«أذكر أني وكثيراً من كتّاب الرأي؛ كنا قد طالبنا منذ أكثر من عشر سنوات؛ بترشيد الخطاب المنبري، وتوجيهه الوجهة الصحيحة، التي تنسجم مع تعاليم الدين الحنيف في ترسيخ مفاهيم الأمن والسلام، واجتناب التأجيج الطائفي، والتحريض المذهبي، والبعد كل البعد عن تغريب الخطاب الجُمعي، وتحقيق الانسجام مع سياسة الدولة في مواقفها الدينية والسياسية مع الخارج العربي والإسلامي والدولي، وترك معالجة قضايا خارج الحدود، إلى جهات مختصة عليا، تعرف كيف تتعاطى معها، وكيف تتعامل مع هذا الفريق أو ذاك، فليس من مهمة خطيب جمعة في مدينة أو قرية؛ تحديد مواقف المصلين من فصائل تتقاتل في سوريا أو ليبيا أو تشاد، ولا حشد التأييد لزعيم جماعة في بلد هنا أو هناك؛ يزعم أنه يجاهد في سبيل الله، بذبح البشر، وقطع الرؤوس، وسبي النساء، فهذه مهمة دوائر دينية وسياسية عليا في الدولة، ولو أنه ركز في خطابه على علاقة العباد برب العباد، وتناول مسائل اجتماعية من أخلاقية وسلوكية وخلافها؛ لحقق أسمى أهداف الخطاب المنبري يوم الجمعة.
حماد السالمي
** رسالة «لن يثني الإرهاب عزائمنا في التصدي للعابثين بأمن الوطن».
هذا ما قلته يا سمو الأمير وقرأناه في صحفنا بعد اجتماعك بالقيادات الأمنية في وطننا. أنت سميته «إرهابا» وأنت تعني ما تقول، لكن ما زال لدينا طابور طويل من المتعمدين في عدم تسميته إرهابا، وبعضهم من الذين أحسن المجتمع الظن بهم لكي يصححوا فكر الذين سقطوا في مستنقع الإرهاب وأصبحوا يناصبون العداء للوطن، بل يتوقون لتحويله إلى شتات ممزق وهباء منثور.
حمود أبو طالب
** مرَّ على مجتمعنا زمنٌ إذا ذُكر لقب الشيخ، فإنّه ينصرف تلقائيًّا إلى الرائد محمد سرور الصبان، حيث يذكر الأستاذ عزيز ضياء -وهو أحد جيل الروّاد- أن حديثهم كان ينصرف دومًا إلى هذه الشخصية الاجتماعية الفريدة، فيقولون جاء الشيخ.. ذهب الشيخ.. سافر الشيخ … الخ. وبالتوازي مع هذا اللقب كان هناك لقبٌ آخر يتردّد في ميدان آخر، وهو لقب المعلِّم، وكان هو الآخر ينصرف دومًا إلى الرجل الأسطورة محمد بن لادن، الذي عُرف محليًّا وعربيًّا منذ تأسيس هذا الكيان على يد المغفور له الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حيث أسندت دولتنا السنيّة له في مرحلة لاحقة عمارة وتوسعة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة، والمدينة المنورة.
د. عاصم حمدان
