سماحة الشيخ بن صالح
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح هو عم والدي وأنا تربيت في كنفه وبالتالى الحياة معه كلها درس سواءً في كلامه وفي نطقه وفى دروسه وإلماحاته وإشاراته وكل حركة من حركاته درس، وأنا كتبتُ كتابًا كاملاً عن الشيخ عبدالعزيز بن صالح وذكرت فيه جميع فضائله ومحاسنه وسماته، فبالتالى من الصعب أذكره في دقائق معدودة، لكن الشيخ عبدالعزيز فيه الخصال التي تجمع بين الجد والهزل المحمود والمرغوب وتجد علاقته مع أحفاده وأبنائه الصغار والخدم العاملين عنده، وكان له أوقات مرحة مع العاملين عنده، صحيح له مكانته العالية ومقامه وشخصيته المميزة من حيث الصرامة وفي الوقت نفسه تجده شخصية مركبة فيها الجد والحزم والابتسامة والصرامة، وتجده محافظًا على وقته بشكل منقطع النظير، فوقته لا يضيع هباءً أبدًا ومجلسه يؤمه جميع فئات المجتمع من بعد العصر إلى المغرب وقد يكون فيه قراءة لدرس، كذلك بعد المغرب، وبعد العشاء يتوجه للبيت له شؤونه الخاصة من جلوس مع الأسرة وصلاة قيام، وفي الصباح في عمله الرسمي.
د. ناصر عبدالله الصالح
من هم أعداء الله؟
لم تكن المساجد في يوم من الأيام مرتعاً للقتل وتصفية البشر، الذين جاءوا إليها للعبادة، وذكر الله، والوقوف بين يديه؛ لقضاء حوائجهم بالدعاء والاستغفار والتذلل والخضوع والخشوع، مجردين من كل ألوان البغضاء والمشاحنة، هو مكان للاجتماع في ظل الله وفي بيته، كما قال تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً).
هي مكان – إضافة إلى العبادة – لنشر الحب بين المتعبدين والتعارف في ما بينهم، ومكان آمن للزوار ومن ليس له مأوى من عابري السبيل، ثم أصبحت زوايا للعلم، وحلقات لشتى العلوم الدينية والدنيوية، يؤمها العلماء لنشر العلم، والتفقه في الدين، لم تكن المساجد في يوم من الأيام كيانات سياسية، أو منابر حزبية، أو مواعظ تحريضية، أو خطباً تهييجية.
زينب الغاصب
وفي الآخـر .. رمـاك
مـر رجل مكي بشيخ كبير يجلس على قارعة الطريق وهو يردد مقطعا من أغنية شعبية تقول: «يقولوا لي نسى حبك وفي الآخر رماك»، فتبسم المكي من قوله ومازحه قائلا: من هو هذا الذي رماك فتنهد الشيخ المسن ورد عليه: إنه ابني .. يا ولدي! فصدم جوابه السائل وحوقل واسترجع ولام نفسه على ممازحته للمسن لأنها فتحت في قلبه جرحا غائرا وعلم أنه أمام صورة من صور عقوق الوالدين التي أصبحت إحدى مظاهر الحياة المعاصرة .. للأسف الشديد.
محمد الحساني
