الأرشيف محليات

في ندوة تقام بالتعاون بين اتحاد غرف الخليج وغرفة جدة . كوكبة من الاقتصاديين يبحثون انعكاسات الأزمة العالمية على دول الخليج بغرفة جدة الأحد المقبل

جدة – عبدالله الدماس

تنظم الغرفة التجارية الصناعية بجدة يوم الأحد القادم ندوة حول الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على اقتصاد دول الخليج العربي بالتعاون مع اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي وذلك بقاعة الشيخ إسماعيل أبو داود بمقر غرفة جدة بمشاركة كوكبة من الخبراء الاقتصاديين بهدف التعريف بتوابع الأزمة التي عصفت بعدد من دول العالم ومدى تأثيرها على أسوق الخليج.
ويشارك في الندوة التي تقيمها غرفة جدة ممثلين عن البنوك الخليجية والجمعيات الاقتصادية ووزارات الاقتصاد والمالية في دول مجلس التعاون إضافة إلى المسؤولين من اتحاد الغرف الخليجية ومجلس الغرف السعودي والمهتمين بالشأن الاقتصادي وأصحاب الأعمال في مدينة جدة.
ويستعرض أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة الدكتور وديع أحمد كابلي خلال الندوة الدراسية التي أعدها عن مستقبل الاقتصاد الخليجي في ضوء الأزمة المالية العالمية والتي تكشف عدد من المؤشرات الهامة التي ستكون محل نقاش خلال الندوة التي تستمر على مدار 6 ساعات.
وأشار كابلي أن الدراسة التي عرضها في ندوة مستقبل الاقتصاد الخليجي في سلطنة عمان خلال الشهر الماضي كشفت عن احتمالات بزيادة معدلات البطالة بين المواطنين في دول الخليج خلال العشر سنوات القادمة بسبب نظم التعليم السائدة في المنطقة العربية عامة وفي بعض دول الخليج خاصة حيث يتم التركيز على الكم وليس الكيف وحيث يركز التعليم العام علي الحفظ والتلقين بدل تعلم المهارات الأساسية مما يخلق فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاديات الخليجية وطلب السوق علي المهارات العلمية والتطبيقية .
وتوقع الدكتور وديع أحمد كابلي أن يزيد الفائض الاقتصادي في الخليج مشيرا إلى أن بعض المصادر بينت أن إيرادات دول الخليج الستة خلال الـ14 سنة القادمة الي عام 2022م ستصل الى أكثر من 4,5 تريليون دولار علي أساس متوسط 50 دولار للبرميل في حين تصل إلى 6.5 تريليون دولار لو استقر سعر البترول عند 70 دولار مما يعادل 3-4 أضعاف ما تحقق لها خلال الـ14 سنة الماضية.
الجدير بالذكر أن رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة صالح بن علي التركي نفي في وقت سابق وجود أي انعكاس للأزمة المالية العالمية التي عصفت بعدد كبير من الدول على المواطن العادي السعودي .
وشدد على أن جميع الدراسات التي أجرها مجلس الغرف على مدار الأيام الماضية أثبتت أن تأثيرات الأزمة لن تصل إلى المواطن العادي ولن يشعر بها أحد على الإطلاق مشيرا إلى أن نسبة الموجودات الأجنبية بالنسبة إلى نظيرتها المحلية في البنوك السعودية لم تتجاوز 12% في حين أن نسبة استثمارات البنوك السعودية في الخارج مقارنة بإجمالي مجوداتها لا تتجاوز 6% مما يؤكد أن معظم الأنشطة المالية والاستثمارات للبنوك السعودية تتوجه إلى الداخل لمواكبة النمو المتسارع للأنشطة الاقتصادية منذ بداية العقد الحالي.
وأكد أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مؤسسة النقد لحماية النظام المصرفي السعودي والمحافظة على مكانته والتي منها الحد من الإقراض العشوائي وبعض الضوابط الأخرى كان لها تأثير جيد في وقاية القطاع المصرفي السعودي من الصدمات وتحقيق الاستقرار المالي والمحافظة على توازن السيولة في هذا القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *