الأرشيف الثقافيـة

في محاضرة الأدب في عصر الصورة الاكترونية بأدبي أبها .. الدكتور القحطاني: الصورة ترتبط بالانسان من المرة الأولى

أبها..مرعي عسيري :

استضاف ادبي ابها الادبي الدكتور سلطان بن سعد القحطاني الذي القى محاضرة مغايره للمالوف عندما تحدث في محاضرة بعنوان ( الأدب في عصر الصورة الاكترونية) بعد أن قدمته الاعلامية مريم الجابر وقرأت سيرته الذاتية والمحت حول الموضوع المطروح ثم تحدث المحاضر يحول النص الروائي من الصورة الذهنية إلى الصورة البصرية، واصبحت الصورة البصرية ربط بين المبدع والمتلقي باعتباره منتجا للعمل، وبين المتلقي وواصل المحاضر حديثه فقال :
يمر المصور في اتاج العمل الروائي من عمل مقروء الى عمل مرائي بثلاث مراحل :
الاول: الفكرة العامة للعمل من حيث صلاحيته للتجسيد من عدمها .
الثاني: تقسيم المشاهد فيما اصطلح عليها السينمائيون (سيناريو).
الثالث: إخراج العمل يطريقة تختلف عما كان في الرواية المكتوبة ، حسب ماتقتضيه ظروف الانتاج ، وإمكانية الانتاج وإمكانية تصوير المشاهد وهذا مايدخل في موضوع (الواقع الافتراضي ).
اما موقع اللغة في الصورة الإلكترونية فقد قلب مفهومها على انها وسيلة نقل الفكرة إلى المتلقي في هئة صورة ذهنية واصصبحت الصورة تنقل اللغة حسب حركة الممثل واصبح الاعتماد على الممثل اكثر من اللغة نفسها فلم تعد براعة الكاتب في نقل الحدث بوصف دقيق بل ربما تهمل ولايعود للكاتب ذكر في العمل.
فالمسيطر الأول هو الممثل وقدرة المصور على تطويع الصورة لصالح المنتج.
فاللغة في النص تتخذ لها مواقعا من ثلاثة مستويات الاول متقدم على الصورة والثاني مصاحب لها، والثالث متاخر عنها ، كما ان الرواية هي النص الوحيد الذي عين الكاميرا على حد تعبير الكثير من الباحثين وتؤ الصورة في اللغة من حيث.
1- انها ( الصورة) ترتبط بالصوت فتعطيه مزيدا من الوضواح يقبله كل المتلقين.
2-ارتباط الصورة بدلالة المعنى اللغوي وهذا نابع من علم الاسلوب الذي يرى ان اللغة أداه عامة يستخدمها كل الناس.
وقال المحاضر إن للصورة اشكال وتجليات بدأت بالنحت والحفر على الصخور وقد كانت الكلمة قبل ذلك اصواتا وحروفا مهملة وهي نتائج التجربة التي اجراها ابو الاسود الدؤلي على كتابه.
وقال المحاضر سلطان القحطاني ان الصوره تنقسم في مراحلها إلى مادية ومعنوية ,فمن المعنوية الصورة الذهنية وهي ماينطبع في ذهن الانسان من صور حدثت وكان لها وقع في ذهنيته الاجتماعية لايمحوها الزمن وتقلباته ومنها الصورة الاولى في حياة كل فرد مثل صورة المدرسة ومديرها وطلابها وما يحدث للانسان لاول مرة ومنها الصورة الذهنية البشرية وهي عكس البصرية التي رسمها لنا بشار بن برد في قصيدته المشهورة وهو من ولد اعمى حينما قال:
كان مثار النقع فوق رؤسنا وأسيافنا ليل تهاوى كوكبه
اما الصورة البصرية فنجدها عند البحتري في وصف ايون كسرى وفي قصيدته الربيع وهي من ابداع الانسان وليس للحاجة الملحة والانسان حول الحجر الاصم إلى قصائد ونثر وحوار ليعبر عن ثقافته وانتمائه على بقعة معينة من الارض وحضاره معينة تميزة عن غيره حتى ظهرت الصورة الفنية المتحركة على انقاض الصورة الصامتة (الشمسية) وذكر المحاضر ان هذه هي الصورة الحقيقية المسماه النقتف, مصداقا لقوله تعالى 🙁 هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم).
وفي الختام قال المحاضر :
تحول الفن المكتوب إلى صورة فنية والموي إلى مشهد سردي مجسد بعد ان يمر بخطوات, اختزلت كل مراحل الكتابه والقراءة ,في فن مبتكر يسمي ( سيناريو اوفرضيات).
وقال إن الانسان بدأ بالتصوير وبداها الانسان بضله وكانت توخذ الصورة بالقدم واخذ بها القصاصين والعرافين.
وقال إن الصورة تشويه للادب من خلال المسرحيات والافلام المعروضة التي لاتمس الواقع بصله.
وكانت المحاضرة قد حضيت باراء ومداخلات اعتبرها المحاضر اثراء للمحاضرة فقد اختارت مديرة الحوار مريم الجابر عدد من الاسئلة والمداخلات الفاعلة ومنهم الدكتور عبد الرحمن المحسني والدكتور / إبراهيم الراشد والدكتور عبد الحميد الحسامي والدكتور عبد الواسع الحميري والدكتور عبد الله حامد والاستاذ صالح الاحمد ومن الصالة النسائية عضوات النادي عائشة الشهري, وهيله فنيس.
ثم القى رئيس نادي أبها الأدبي الاستاذ أنور خليل كلمة شكر وتقدير للمحاضر على محاضرته الابداعية ولمديرة الحوار على حسن الادارة وقال إن الصورة لم تأخذ حقها من الدراسة والتحليل والاهتمام.
واشار إلى ان النادي سوف يستقبل فتح العضوية للجمعية العمومية والعضوية الشرفية وعرض استمارة الانتخاب. واعلن عن بدأ استقبال مواهب الثالث في مجال الشعر والقصة والمسرح والتصوير الضوئي واضيف له هذا العام الاستطلاعات الصحفية.
ثم قدم عضو نادي أبها الأدبي الشاعر على عبدالله مهدي درع النادي واصداراته الاخيرة إلى المحاضر الدكتور سلطان بن سعد القحطاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *