يعدها هذا الأسبوع
علي محمد الحسون ..
••كانت أمسية اخوانية حيث طافت ذكريات الصبا والشباب بين زملاء الدراسة في ذلك الزمان الماضي بعبقه الجميل وذكرياته المغرقة في البراءة.. بشفافية ذلك الصفا الذي كان يؤطر تلك العلاقة ويعطيها ألقها النافذ في النفوس والمحرض على المحبة والاخاء في روح أخوية صافية.
عندما اجتمع هؤلاء رفقاء الدرس والحارة على مأدبة ذلك السيد الدبلوماسي النازع الى حب الآخرين السيد حسن مصطفى عطار فكانت بداية الحوار تلك الحماسة التي كان يحملها الدكتور حامد مطبقاني تجاه التوسعة التي يجري الاستعداد لتنفيذها في المدينة المنورة حيث تقول الدراسة المنشورة تمتد التوسعة الى حوالي 9 كيلو مترات مربعة.
هل تتخيلوا ان طريق السنة المزمع مع فتحة من بداية باب السلام حتى مسجد قباء سوف يكون بعرض 200 متر هكذا بدأ حديثه المطبقاني.
قاطعه السيد محمد علي حافظ:هناك قول بانها 300 متر.
واصل المطبقاني قائلا ان المساحة المراد ازالتها حوالي 9 كيلو مترات مربعة.. واضاف قائلا ثم انني لا أعرف شارعاً بهذا الاتساع 300 متر الا شارعاً واحداً في بيونس أرس : ان هذه التوسعة سوف تحدث أزمة كبرى في الاسكان لانه لا يوجد بديل ثم ما هو مصير هذه العقارات بعد ان يتم نزعها من اصحابها هل سوف تباع في الحراج وبمبالغ مضاعفة عن تعويضها انه أمر يحتاج الى مراجعة بل انه أمر محزن.
•• السيد حسن عطار سأل:
كم سوف يكون قيمة المتر؟
– لا أحد يعرف
تداخلت الاصوات في مناقشة موضوع التوسعة فجأة تحول الحديث الى بدايات الحياة في المدينة المنورة وبالذات زمن الدراسة في الثانوية تلك المدينة التي تغيرت كثيراً عن الماضي.
– قال الدكتور رضا عبيد كانت المدينة لها طابعها الخاص والجميل في كل شيء حيث كان هناك مدرسون من مصر قادرون على توصيل المعلومة للطالب بكل جدارة.
•• السيد حسن عطار
لقد كان هناك مدرسون ظرفاء لا أنسى ذلك الاستاذ الذي على ما أظن اسمه البسيوني عندما قال لنا وجهك في الحيط ما كنا نعرف ما هو الحيط نزل للاستاذ أحمد بشناق واشتكانا عليه قال له ما بيسمعوش الكلام اقلهم وشك في الحيط .. مايفعلوش الاستاذ البشناق الله يرحمه ضحك.
وقال الاستاذ يقصد وشك في الحيط أي في الجدار.
•• السيد محمد علي حافظ اضاف قائلا:
كان لا يوجد في المدينة قسم أدبي على أيامنا وكان المطلوب منا ان نسافر الى مكة للدراسة لكنني رفضت ذلك أنا وزملائي فما كان من الاستاذ البشناق الا ان ادرك رغبتنا في فتح قسم للأدبي وابقانا في المدينة المنورة .. وعلى ذكر المدرسين كانوا على مستوى عالي بل كانوا يضاهون مدرسي الجامعة.. كما وجدوا واحداً كأحمد بشناق بقدرته التربوية العلمية.
•• السيد حسن عطار
موجهاً كلامه للاستاذ فؤاد بخيت انت تركتنا وذهبت الى لبنان.
رد عليه قائلا :الوالد كان حريصاً على ان نتعلم الانجليزي وقد كان ان ادخلنا مدارس في لبنان.
•• حسن عطار:
قال كنا في مدرسة البعثات في مكة ستة في غرفة واحدة حسن شرارة منصور الخريجي وآخرين وكنا نستلم 16 ريالا في الشهر كمكافأة.
•• الدكتور رضا عبيد
لقد كان الاستاذ علي الشاعر يكتب مسرحيات تاريخية واجتماعية وكان يقوم باخراجها السيد مصطفى عطار وكانت تعرض على مسرح دار الايتام وكان هناك استاذ له قدرة عجيبة في هذا المجال اسمه ان لم تخني الذاكرة علي الابيض.. كان علي الشاعر يقوم ببطولتها لقدرته في التشخيص.
•• محمد حيدر ومشيخ:
قال كنا في – المعهد – متفوقين على الثانوية في المسرح.. في الامسيات الثقافية لكن كما يقال غض الطرف فانك معهد .. فلا طب حصلت ولا حقوقاً.
•• عاد الدكتور رضا قائلا:
كان الاساتذة المصريون في المدينة لهم اسلوبهم الخاص مع الطلبة غيرهم في غيرها من المدن كنا في التوجيهي حوالي خمسين طالبا كنا اثنا عشر في القسم العلمي فقط.
•• سأل الدكتور حامد مطبقاني
عام كم كان ذلك؟
الدكتور رضا غمغم في الاجابة ثم قال خلينا من ذكر العام تابعه الدكتور غازي مدني نعم لا داعي لذكر العام خلوها مستورة.
•• الدكتور عاصم حمدان على ذكر المدرسين في الجامعات والتعليم العام : تقول الاحصائيات بان حوالي اربعين الى خمسين في المئة مدرسون غير سعوديين من الدكاترة.
•• الدكتور احمد علي الذي أتى متأخراً قال له محمد مشيخ لدي احتجاج شديد عليك يا دكتور:
– لماذا قال الدكتور احمد على رد المشيخ.
انك في مناسبة الافطار السنوية التي تقيمها كل عام في رمضان وتدعو اليها طلبة الثانوي وعدم دعوة طلبة المعهد الذي كان المنافس الوحيد للثانوية.
الدكتور احمد قال ضاحكا سوف نفكر في هذا رغم التنافس الذي كان بيننا في ذلك الزمان.
•• الاستاذ محمد علي حافظ
عاد الى القول ان المدينة المنورة كانت لها طابعها المميز في احيائها واسواقها.. لقد كانت المناخة مكانا للحجاج ويمارسون حياتهم بشكل كامل كنا نسكن في المناخة وكم كنا نعاني من الحجاج لما يسببونه من ممارسات في ترك الفضلات على الارض.. المدينة الآن غير لقد حققت الطرق الدائرية مستوى تنظيميا رائعا بلاشك.
•• فؤاد بخيت:
لقد ذهبت الى جبل أحد واعجبتني الانارة هناك حيث تشع الاضواء على الجبل بشكل جميل.
•• د. حامد مطبقاني:
نعم كانت المدينة لها طابعها وكانت الحياة مستقرة فيها تخيل كان الصرافون يضعون قماشة خفيفة على – فلوسهم – ويذهبون للصلاة وهم مطمئنون على اموالهم.
التصحيح لأوضاع العمالة
•• قال الدكتور حامد مطبقاني:
بعد هذه الحملة الكبيرة على العمالة الوافدة.تخيلوا لقد اصبحنا نحن الذين نصلي الصبح اربعة اشخاص بعد ان كنا صفين في صلاة الفجر بعد حملة التصحيح هذا.
•• محمد علي حافظ:
قال انني مع هذه الحملة وهذا الاجراء لا يمكن ان ندع البلد في ايدي هؤلاء متسللين ومترسبين لسنوات وما يشكلونه من اخطار أمنية واجتماعية انني مع هذا الاجراء على قسوته.
•• المشيخ:
هؤلاء الذين عملوا الفوضى يشكلون خطورة علينا لابد من الانتهاء منهم لكن عندي ملاحظة وهي انه لا توجد في مستشفياتنا ممرضة سعودية وهذا خطأ؟
•• د. المطبقاني رد قائلا:
أبداً هناك ممرضات ناجحات – عندي – موجودات ممرضات قادرات بل هن أفضل من الشباب.
لأنهن ملتزمات ودقيقات في عملهن عكس الشاب الذي يحتال على العمل بالاعذار الكثيرة التي يأتي بها.
•• اتفقوا جميعاً على ان الفتاة اكثر حرصاً واجتهاداً على العمل من زميلها الشاب فهي تشعر بمسؤوليتها وحبها للعمل والاتقان فيه.
انتهى اللقاء بعد تناول طعام العشاء الشهي ليكون هذا المنشور ملخصاً لما دار من حوارات متعددة ومتفرقة.
