جدة-ثقافة البلاد
قدمت مراسلة مجلة ‘نيوزويك’ الأمريكية والكاتبة جانين دي جيوفاني كتابا جديدا بعنوان «الصباح يأتي من أجلهم»، يشير الى تلك اللحظات الرهيبة التي يعيشها السوريون العاديون غير حاملي السلاح، حيث إنهم يعيشون في حالة حروب وخوف دائمة. وتصف الكاتبة جانين تلك اللحظات الصعبة عندما يطرق رجال الشرطة والمخابرات على الأبواب فيحطمونها كي يأخذوا فردا من الأسرة ويختفي ثم لا يراه أحد بعد ذلك، كما تصف الكاتبة تلك اللحظة التي تسقط فيها قنبلة من الحكومة السورية على منزل أو مدرسة أو مستشفى لتمزق الحياة اليومية إلى الأبد.
تصف الكاتبة حياة السوريين في بلدهم وتحكي واقع الحرب والموت اليومي والمجاني كما هو دون تجميل أو تزويق.
كما تسرد جانين العديد من الحالات الصعبة التي يعيشها أهل سوريا التي تتلخص في انقطاع المياه من الصنابير، هذا بالإضافة لافتقار البنوك إلى الأموال، هذا بالإضافة لتصور الكاتبة لإحساس القارئ عندما يقتل الشقيق أمام شقيقة برصاص احد القناصة. كما تستعرض الكاتبة، أشكال القمامة التي تواجدت في كل مكان لأنه لم تعد هناك عمالة في المدينة، وتحولت الأحياء بأكملها لحقول من الأنقاض.
وتعرضت الكاتبة لتشرد ما يقرب من 5 ملايين من سوريا خارج البلاد، حيث إنهم فروا إلى دول أوروبا المجاورة لتضعهم الأمم المتحدة تحت اسم أكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. فتقدم لنا جانين حياة سكان سوريا في زمن الحرب، حيث إنها تسرد بعضا من القصص الفردية للطلاب الذين كانت الشرطة تقبض عليهم وتستجوبهم وتقوم بتعذيبهم. كما تصور الكاتبة الأطفال الذين لقوا حتفهم بسبب الإصابات الشائعة التي طالت أجسادهم، كما إنها لم تتمكن من نسيان النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب من قبل الجنود عند نقاط التفتيش أو في السجون، وأيضا حياة بعض من الناس الذين لا يوجد لهم مكان آخر يذهبون إليه غير هذه المدينة.
ولم تكتف الكاتبة برصد أهوال الحرب في سوريا، بل رصدت قصصا عديدة لأمثلة من المواطنين السوريين مثل الخباز محمد الذي تلقى رسائل من الحكومة بأنه سيتم خطفه وقتله إذا لم يتوقف عن إمداد الحي المعارض للسلطة في حلب بالأغذية،
كما سردت قصة فتاة تدعى ندى جلبت الأطعمة والإمدادات الطبية إلى البعض من زملائها المعارضين أيضا للحكومة، لكنها اعتقلت وتعرضت للضرب والاغتصاب. وغير ذلك من القصص.
في كتابها الجديد «الصباح يأتي من أجلهم» .. الصحفية جيوفاني تسرد حكايات الحرب في سوريا
