الثقافيـة

في رثاء عميد وزراء الخارجية العرب

الدكتور حسن اسماعيل

اخترت في رمضان خير وداع
قد كنت ملء الكون والأسماع
أحببت مكة في الرجوع لدارها
واليوم عدت مكرم الارجاع
عشر أواخر يستجاب دعاؤها
والصائمون بهن خير جياع
فاهنأ وبالحرم الشريف جنازة
صلوا عليك بمهجة الملتاع
وأسعد سعود وكنت فيه مصلياً
فحظيت حسن خواتم الاتباع
لله أنت حماسة وعروبة
سفرت بعلم ناصع الإبداع
الخارجية كنت فيها مشرقاً
تبني السياسة في دقيق صناع
كم من لغات كنت تتقن لفظها
وتخطها في مبدعات يراع
قد كنت فذ العبقرية لامعاً
صدر المحافل ما دعاها الداعي
كم صغت من حجج يراد سماعها
عبر الاثير ومن فم المذياع
قد كنت كالنسر المحلق عالياً
عبر الفضاء بأرفع الأوضاع
في أربعين بذلت روحك جاهداً
وبذلت من مرض ومن أوجاع
خسرتك أمتنا التي حظيت بكم
زمناً تخطى قدرة الاجماع
قد مات فيصل مرتين: بموته
وبموت نجل كابر وشجاع
لا ينكر الجهد الذي قدمته
إن الذي قد تم غير مضاع
يا ابن الشهيد وأنت من خلصائه
من مثل فيصل في الهدى اللماع؟
من مات دون بلاده في غربة
وبعزة الإسلام دون نزاع
قد نال في حق الإله شهادة
منها شهيد الحرب قيد ذراع
تلك الكرامة نفحة من ربنا
إن الإله بنا رحيب الباع
عارضت غزواً للعراق مؤكداً
في الغزو شر مهالك وضياع
آمنت في حقن الدماء وحفظها
نهج السلام يحل كل نزاع
يا ليتهم سمعوا كلامك منصفاً
إن العدو مدمر الأطماع
رفع القناع عن اللثام وبغيهم
ما أبشع الأعداء دون قناع
والحكم حكم الله جل جلاله
وهو العزيز وعز خير مطاع
عد يا سعود قرير عين مؤمناً
تحظى بجنات وطيب متاع

لندن في 26 من رمضان 1436للهجرة
الموافق 13-7-2015م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *