تحليل – علي العكاسي
عدسة – خالد الرشيد ..
قطع الاتحاد نصف المشوار نحو التأهل لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للابطال بفوزه المؤزر والثمين على نظيره الشباب بهدفين للاشيء في ذهاب نصف النهائي والذي جرت احداثه على استاد الأمير عبدالله الفيصل بمدينة جدة.
واستطاع النجم مناف ابو شقير ان يفتتح اولى اهداف فريقه عند الدقيقة (49) واردف المحترف زياية باحراز هدف فريقه الثاني في الدقيقة (55) والتي منحت الطاقم الاتحادي فرصة اللعب عبر لقاء الاياب بروح عالية وبهدوء واعصاب مختلفة.
الشوط الأول
بسط الفريق الاتحادي سيطرته مع مستهل هذا النزال الكبير بفضل تواجد الرباعي نور وحديد وكريري وابو شقير والذين مارسوا الكثير من الابداع والقدرة المتألقة في التمرير وفتح الثغرات الواضحة داخل العمق الدفاعي الشبابي الذي تمكن من افشال هذه المحاولات خصوصا الالعاب الهوائية والذي كان يعتمد عليها الاتحاديون كثيرا.
بالمقابل سجل الشبابيون حضورا هجوميا منظما والتي اتضحت رغبتها عبر التحركات الجانبية والذي واكبها السرعة والخطورة في اقتحام المواقع الاتحادية بقيادة كماتشو والتايب وحسن معاذ واهدر هذا الثلاثي العديد من الفرص السانحة والذين اعتمدوا على التسديدات المباشرة من خارج المنطقة الجزائية الاتحادية.
بادل حديد والنمري باطلاق كراتهما الطولية والتسديد على مرمى وليد عبدالله والرامية الى هز الشباك البيضاء مبكرا ولكنها كانت تأتي عشوائية وغير مركزة.
وظلت المعطيات الادائية بمضي النصف ساعة لكلا الفريقين تأخذ من التكافؤ النسبي في ضياع الفرص والذي واكبها التألق الدفاعي في الجانبين.
وعند الدقيقة (35) اطلق سعود كريري كرته العنيفة والتي اعتلت العارضة الاتحادية.
ومع هذه الكرة المباشرة والخطرة واصل الهجوم الاتحادي ضغطه الامامي وتكريس تسديداته الطولية من مختلف المسافات والاتجاهات من مختلف المسافات والاتجاهات ولكن التسديدات كعادتها لم تحفل بالايجابية ما عدا كرة سلطان النمري والذي واجه المرمى الشبابي عند الدقيقة (41) وسددها بدوره سريعة ينقذها وليد عبدالله الى خارج الميدان بكل براعة.
استمرت الكتيبة الهجومية الصفراء تمارس تكثيفها الامامي وضغطها بكراتها العرضية والهوائية والتي اضاعها وللمرة الثالثة النمري عند الدقيقة (44) وهو يدفع بكرته الرأسية خارج الملعب..
ووسط التألق الاتحادي في آخر دقائق هذا الشوط يعلن حكم اللقاء الالماني ميز فيسان عن نهاية احداث هذه الحصة بتعادل الفريقين سلبياً بدون اهداف!!
الشوط الثاني
بادر الاتحاديون في بداية هذه الحصة باحراز هدفهم المبكر عند الدقيقة (49) بعد نقلة هجومية مركزة بدأت بتمريرة محمد نور تصل للمحترف زياية الذي ارسلها بدوره لمناف ابو شقير المتمركز في الجبهة اليمنى يتوغل فيها ويسدد كرة بكل ثقة واقتدار تعانق الشباك الشبابية على يمين وليد عبدالله كهدف اتحادي اول.
هذه الرغبة النتائجية الاتحادية والتي تأخرت كثيرا جعلته يواصل نزعته الهجومية وتكثيف ضغطه بكراته الهوائية والعرضية اثمرت عن احراز هدف اتحادي ثان عن طريق زياية الذي ترجم كرة محمد نور العرضية الى هدف اصفر استقر على يسار وليد عبدالله عند الدقيقة (55).
بعدها شعر الشباب بخطورة موقفه وبادر في الهجوم واهدر طارق التايب كرته الذهبية عند الدقيقة (59) بعد ان ارسلها رأسية تعتلي العارضة الاتحادية.
عاد الشبابيون من جديد الى اجواء المباراة بشكل نسبي ومتدرج من خلال الاستحواذ على منطقة المناورة خصوصا بعد نزول عبده عطيف واكبها البطء الشديد من تبادل الكرات وارسالها لملعب الاتحاد وفي غمرة هذا التباطؤ في التحركات الشبابية استطاع خط الوسط الاتحادي من امداد مقدمته من خلال محمد نور والكريري وابو شقير والذين منحوا أمين الشرميطي المزيد من الكرات المتقنة والخطرة داخل الصندوق الشبابي والذي مارس معها الشرميطي العشوائية والرعونة.
فيما اعتمد الطاقم الشبابي في آخر محطات هذا الشوط على الكرات المرتدة بقيادة عطيف اخوان والتايب وفلافيو والتي كانت تأتي زاحفة عن طريق الجوانب ولكنها دائما ما تقع في قبضة يقظة الدفاع الاتحادي والذي برع في اخماد التطلعات البيضاء.
وظل الطاقم الاتحادي رغم مثاليته في تنظيمه الدفاعي ضاغطاً وطموحاً في احداث المزيد من المكتسبات النتائجية والذي قاد تسديداتها أبو شروان وبمساندة الشرميطي في اهدار الكم الوافر من الاهداف الصفراء المحققة.
ومع هذا الضياع للفرص الاتحادية المفتوحة على مدار هذا الشوط تنتهي مراسم هذا اللقاء بين الفريقين بفوز اتحادي مستحق بواقع هدفين مقابل لا شيء للفريق الشبابي.
