الثقافية- البلاد :خاص
طرحت الكاتبة والروائية سمر المقرن، ورقة بعنوان: «حضور المرأة السعودية إبداعياً في زمن العولمة»، ضمن فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان المتوسطي لكتابات المرأة الذي أقيم في العاصمة المغربية الرباط، خلال الفترة من 17- 19 مارس، وبدأت المقرن ورقتها من خلال أسئلة مشروعة لكل المراقبين للمشهد الثقافي السعودي، وخاصة النسائي منه، هل استطاعت المرأة أن تخرج من عنق الزجاجة إبداعيا، وهل استغلت المرأة المبدعة ثورة العولمة لتحقيق انتصارات لصالح المرأة وتأكيد أنها وإن كانت تخلفت عن الركب في وقت من الأوقات إلا أنها لا تزال تصارع بقوة للوصول للمكانة المنشودة لها كامرأة تقاسم الرجل الحياة (إنتاج وعمل وإبداع)، مؤكدة على حضور المرأة السعودية –إبداعيا- خطوات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة وأنها بالإحصاءات أثبتت حضورا قويا من خلال سلسلة من الحضور الثقافي.
وتناولت المقرن في ورقتها التي ألقتها في المكتبة الوطنية للمملكة المغربية يوم الجمعة الفائت، الظروف المتضافرة التي خلقت جيلاً نسائياً مبدعاً، من بينها الدعم الذي لا تخفى ملامحه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ودخول المرأة في الأندية الأدبية، وثورة الاتصالات التي أتاحت فرصة ضخمة للمبدعة السعودية.وأشارت المقرن في ورقتها إلى الأصوات الرسمية التي تدعم المرأة المبدعة، مبينة دور معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، الذي دعم ولا زال يدعم بصوت جهوري وواضح وجود المرأة كمبدعة من خلال إصراره الكبير على مشاركة المرأة ولعل تصريحه الأسبوع المنصرم حول عدم ممانعة الوزارة من تولي المرأة منصب رئاسة التحرير هو أحد الأمثلة.
وذكرت المقرن في ورقتها أن ثورة الاتصالات أتاحت فرصة ضخمة جداً للمرأة السعودية للتواصل مع جميع الأطياف، وقالت: «الوضع الاجتماعي للمرأة في حالاتها التقليدية يمنع الاختلاط بالرجال، إلا أن التواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة كسرت حاجز العزلة وبدأت المبدعة السعودية تنشر وتأخذ ردة الفعل من المستوى المحلي أو العربي أو حتى العالمي في بعض الأحيان، معتمدة على الإنترنت والقنوات الفضائية في إيصال صوتها الإبداعي (شعر وقصة ورواية ونصوص) إلى العالم، وفي تغذية راجعة استطاعت أن تستشرف ردة الفعل حول نصوصها مما مكنها من مراجعة نصوصها وقراءتها جيداً ومقارنتها ومن ثم تطوير أدواتها الإبداعية والنقدية بطريقة سلسلة».
وحول الحرية والإبداع، قالت المقرن: « هناك تلازمة واضحة بين الإبداع ومستويات الحرية المتاحة، وهذه المتلازمة تتشكل تصاعدياً، فكلما زادت مساحة الحرية كلما زادت مساحة الإبداع نوعياً وكميّاً».
