المنبر

فوهات الصرف الصحي والموت المحقق

أعادت مسلسل وفيات البيارات في جدة المستمر الشعور لدى المواطن بالإهمال والقصور من بعض الجهات المختصة وملاك بعض المباني والعقارات إضافة الى أمانة جدة في الرقابة والمتابعة .ولست أدرك سبباً لعدم رفع مستوى الفوهات متر كامل عن الأرض وجعلها قريبة للحائط المنزلي بحيث يكون مرور الأطفال والمعاقين فوقها أو حولها ومن في حكمهم عصياً.
أجد أننا لا يمكن أن ننتبه للمخاطر التي تحيط بنا حتى يقع أحدنا فيها، وطالما كان بعض المواطنين على جهل أو قلة وعي؛ فإنه ينبغي أن تنشط الجهات المختصة لدرء الخطر والحزم باتخاذ طرق السلامة وتوخي الحذر من خلال تعليمات البناء
ووقف التشييد وفرض الغرامات وتنشيطها على من يتجاوزها.
ومعروف أن من التزامات البناء أن يكون الارتداد بين مبنيين لا يقل عن مترين، ويتم تغريم صاحب المنزل حين لا يستجيب وهو لا يحتمل خطراً كبيراً! بينما تتساهل أمانات المناطق وبلديات المدن والأحياء في وضع فتحات الخزانات والصرف الصحي في المنزل برغم وقوع حوادث متكررة وقاتلة!
ما يزيد الأمر قسوة وقهراً هو تنصل البلدية من المسؤولية، وعدم وقوفها مع أسرة المواطن وتحملهم تبعات التفريط، حتى لو لم تكن هي السبب المباشر في وقوع الحادثة.
والحق أن المسؤولية كبيرة وعظيمة، وينبغي تفعيل برامج الأمن والسلامة الشاملة، حتى لا نجد أنفسنا وقد واجهنا مخاطر كثيرة لن يكون آخرها قضايا فوهات الصرف الصحي ولا الآبار المكشوفة، ولا المجازفة بالخروج للنزهة وقت السيول وسقوط الأمطار، وحوادث الطرق
بل يتزامن معها الإهمال في حفظ المنظفات الكيمائية والمبيدات الحشرية، والتهاون في حفظ الأسلحة النارية والسكاكين والآلات الحادة، وكذلك مخاطر المدافئ الكهربائية، وغيرها كثير!!
فمتى تكون السلامة مطلباً ومبتغى للجميع؟ ومتى تكون المسؤولية هاجساً وسط ضمير كل مسؤول؟

نزار عبداللطيف بنجابي
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *