اقتصاد

فوز ترامب..هل يقصي افريقيا من الاهتمام الأمريكي؟

عواصم – وكالات

يشكل فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية مستقبلا غامضا بالنسبة لأفريقيا.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق، جورج بوش، قد أقام في افريقيا مشروعا لمكافحة الإيدز، معروف باسم “خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز”. وقد وفّر المشروع عقاقير للملايين من أجل مساعدتهم على فيروس نقص المناعة.وتنفق الولايات المتحدة المليارات في افريقيا على هيئة مساعدات إنسانية ومشاريع استثمارية، لكن ثمة غموض بشأن ما سيفعله ترامب حيال ذلك، أو حتى مدى معرفته بالقارة.
ويقول جاكي سيليرز، رئيس معهد الدراسات الأمنية، وهو مركز بحثي في جنوب أفريقيا: “ترامب لم يقل سوى النذير عن أفريقيا. لا أعتقد بأنه يعلم الكثير عنها”.

وأضاف: “هي (أفريقيا) ليست على شاشة راداره، فيبدو أنه سيكون رئيسا لا يهتم سوى بالتركيز على المصالح الأمريكية، وبمعنى آخر، سيكون رئيسا انعزاليا”. وتساءل عن ما قد يعنيه هذا لمشروع “خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز”، وكذلك جهود مكافحة الملاريا، بالإضافة إلى قانون النمو والفرص في أفريقيا (أغوا) – وهو اتفاقية أمريكية ذات قيمة كبيرة مع دول أفريقية. وأضاف سيليرز أن “حقيقة عدم معرفته الكثير ربما تكون أفضل وسيلة لحمايتنا”.وتوجد قواعد أمريكية لطائرات دون طيار تقوم بمهام مراقبة وقوات خاصة تنخرط في العمليات ضد الجماعات المرتبطة بتنظيم داعش والقاعدة الارهابيتين في أنحاء القارة. وسيكون للطريقة التي تدير بها الولايات المتحدة الملفات في تجاه أفريقيا تأثيرا كبيرا على الاستقرار في جميع أنحاء القارة.

ونشر معهد الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا مقالا ساخرا بقلم زخاري دوننفيلد، الباحث في المعهد، إن “نحو ثلث المساعدات الأجنبية الأمريكية موجهة لبرامج الصحة، وكثير منها إلى أفريقيا”. ومضى قائلا إن “هذا يعني أن أي تقليص للمساعدات الأجنبية سيكون له آثارا بعيدة المدى على برامج الصحة في القارة”.
وتابع: “إذا نفذ دونالد ترامب سياسته الخارجية التي تعهد بها خلال حملته فقد يمثل وسيلة من أكثر الوسائل نجاعة في تجنيد المقاتلين للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم”. لكن، في ظل التحول من مفهوم المساعدات إلى الاستثمارات، من الأفضل أن يكون رجل الأعمال في مركز القيادة .

ويعرب مارك كمالو، وهو رائد أعمال كيني في مجال التكنولوجيا، عن عدم اقتناعه بذلك. ويضيف : “لدينا استثمارات بالدولار الأمريكي، وأول تأثير مباشر سيكون في الأسواق، وهذا مصدر قلق من المنظور التجاري”.

ومضى قائلا: “الخطاب الذي سمعناه والموقف المتشدد والقومية الأمريكية الأولى (في خطاب ترامب) واللغة المتقلبة والمفككة تجعل أي شخص غير أبيض أو غير أمريكي يتساءل أين يقفون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *