الأرشيف الثقافيـة

فواز حداد يسرد معاناة الكاتب العربي في المترجم الخائن

جدة : المحرر الثقافي
* دائماً ما يلجأ بعض المؤلفين إلى إسقاط معاناتهم في أعمالهم الإبداعية، ذلك كنوع من التفكير بما يختلج الصدر بصوت مسموع، يعتقد مؤلفه أنه ينهي بعضاً من أزماته، لذا لجأ الروائي فواز حداد من خلال روايته التي صدرت حديثاً من رياض الريس؛ إلى إبراز معاناة الكاتب العربي بشكل عام، وركز كثيراً على الروائيين الذين يرون أنفسهم الأكثر معاناة من بين الكُتاب العرب، ووصف من خلال روايته المعاناة بين أن يكون المرء أديباً وإنساناً في الوقت نفسه، إذ إن الأدب يحتاج إلى بيئة مشجعة تصطدم بواقع الحاجات الإنسانية التي تقف حجرة في طريقه.
تناول المؤلف حال المواطن العربي الذي تلعب الأحداث السياسية والاجتماعية دوراً أساساً في عمله الإبداعي، سواء كان شعراً أم نثراً، وسلط الضوء كثيراً على الروائي وخيالاته التي تنأى به إلى عالم الخيال الذي يصطدم بالواقع، لذا يود الهروب باستمرار من واقعه الذي يعتقد أنه مدمر؛ كما لم ينس حداد حال المثقفين العرب وما يرزحون تحته من ضغط فكري، ومبادئ غير مجدية حسب رؤيته التي أدلى بها في روايته.
يتناول المؤلف أحداث روايته بطريقة أدبية جميلة، ذلك من خلال العرض للأحداث السياسية التي مرت وتمر بها الدول العربية: كاجتياح العراق، الانسحاب السوري من لبنان، وما رافقه من أزمات، وتأرجح موازين القوى في العالم بشكل عام، ويحاول أن يصورها من خلال رؤيته هو، ويفترض لها الشخوص الذين يساعدونه في تمرير رؤاه الخاصة حول ما يجري حوله من أحداث، اتضح نفحها من خلال نفسه في الرواية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *