كل ما يجري على الساحة الفلسطينية يشير إلى ضرورة إعادة النظر في طريق ما يسمى ب\"العملية السياسية\" والعودة إلى الشعب الفلسطيني للاتفاق على مبادئ المشروع الوطني الفلسطيني المرحلية والطويلة المدى. وحبذا لو جرى ذلك بنمط بعيد عن مشهد لقاءات الفصائل التي ملها الناس، وتحولت إلى \"عملية المصالحة\" تشبه \"عملية السلام\".
الطريق الأفضل هو أن تمر الوحدة عبر مؤتمرات شعبية في كل مكان يتواجد فيه الفلسطينيون، وأن تتوّج بوحدة التيارات والفصائل كافة وأيضا القوى والفعاليات المدنية، والكفاءات الفلسطينية في منظمة التحرير.
من دون وحدة وتفاهم على أهداف تشكل إجماعا وطنيا شعبيا، لا يمكن مواجهة مخططات إسرائيل المتواصلة لتغيير الواقع على الأرض بحيث تتحول المفاوضات إلى مفاوضات عقيمة سواء تواصلت مع ليفني أو نتنتياهو.
الوحدة والعودة إلى الشعب الفلسطيني تعني تبلور أشكال جديدة من المقاومة على الأرض، لا تقتصر على نخب بل تشمل قطاعات واسعة من المجتمع، وتعني العودة إلى الرأي العام العالمي لتأليف جبهة واسعة ضد الابارتهايد الإسرائيلي تبلور إستراتيجية مقاطعة، وتعني العودة إلى الرأي العام العربي، وهو في قمة حيويته، وتعني أخيرا، أن يعرف الإسرائيليون ما هي الأمور التي لا يمكن أن يقبلها الفلسطينيون.
إن الرهان على تجزئة الشعب الفلسطيني تحطمت على صخرة الوحدة التي توجها السماح بمهرجان انطلاقة حركة فتح في غزة بالتزامن مع فعاليات انطلاقة حركة حماس في الضفة الفلسطينية , حسابات البيدر الفلسطيني أفسدت المؤامرة الصهيونية التي انتهزت الانقسام الفلسطيني للانفراد وحصار غزة عسكريا واقتصاديا وشن الحروب والهجمات عليها وكذلك عزل الضفة سياسيا من خلال التكالب على بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة الفلسطينية ضاربة بعرض الحائط المطالبات الدولية بوقف الاستيطان ومراهناً على الانقسام الفلسطيني وضعف السلطة والتخاذل العربي الرسمي ممثلاً بجامعة الذل العربية.
\"الصفحة الرسمية للمفكر العربي الدكتور عزمي بشارة\"
