تحقيق – أسامة فتحي تصوير – إبراهيم بركات ..
محطات فضائية باسم الزواج غزت فضاءاتنا بموبقات تعف العين عن مشاهدتها فكل ما فيها غث ويخدش الحياء ولا يمكن ان نطلق عليها غير فضائيات (للقوادة) .. تقود شبابنا نحو الرذيلة لتسقطهم في فخ نصب لهم بدقة متناهية تلك الفضائيات التي تعرض اجساد الفتيات بطريقة مبتذلة وفاحشة قد جذبت العديد من الشباب المراهقين تحرضهم على الزواج بتلك الطرق المشبوهة لتوقع شبابنا في براثن الموبقات.. اما اذا صح مثل ذلك الزواج شرعياً وفقهياً فهو تجربة محكوم عليها بالفشل لا محال لغياب التوافق الاجتماعي والفكري.. كذلك المنهجية السليمة التي ينبغي ان تتوافر في هكذا زواج فهو مجرد زواج لنزوة عابرة سرعان ما تنتهي وتخلف وراءها ضحايا كثر اولهم الزوجين أنفسهم.
(البلاد) في هذا التحقيق تسلط الضوء على هذه القنوات وتلتقي بعدد من الشباب والذين منهم من خاض هذه التجربة التي انتهت بالفشل الذريع.. وفيما يلي نص التحقيق:
مراهقون يفتقدون إلى التوجيه
بداية تحدثنا الى احمد الشهراني (29 عاماً) وهو واحد من الذين خاضوا تجربة البحث عن شريكة حياة عبر الفضائيات.. وأرجع الشهري اعداد هذه المحطات الى غياب الفكر السوي في العملية الاستثمارية والذي يفيد الناس في شؤونهم الحياتية بعيداً عن استهداف فئة عمرية عبارة عن مراهقين يفتقدون الى التوجيه السليم من قبل اسرهم.. وتابع يقول ان مثل هذه القنوات هدفها الحقيقي كسر حالة انغلاق المجتمع السعودي المحافظ والذي يرفض قبول مثل هكذا زواج حيث تغيب عنه العادات والتقاليد والخصوصية.
ينساقون وراء الأوهام
محمد جاسم (26 عاماً) وصف لـ(البلاد) الشباب الذين يحاولون فتح قنوات مع هذه الفضائيات بأنهم في الحقيقة ضيقي الأفق ينساقون وراء الأوهام.. وتابع يقول ان مثل تلك المحطات تسعى الى زيادة دخلها عن طريق جلب اعلانات لفضائياتها مستدرجة هؤلاء السذج المتقدمين للاعلان عن الزواج واضاف يقول للاسف يظن هؤلاء الشباب ان مثل هذه القنوات يمكن ان توفر لهم حياة زوجية سعيدة سعياً منها من اجل مصلحتهم ولكن العكس صحيح تماماً فهذه القنوات لا تعمل الا لمصلحتها وتسعى لجمع اكبر قدر من الاعلانات.. والواضح ان هؤلاء الشباب لا يجدون من يهديهم ولا نملك غير ان ندعو لهم بالهداية.
محطات لملء الفراغ
ماجد الهذيلي (24 عاما) قال ان منحطات الزواج الفضائية تملأ أوقات فراغ المراهقين.. والواقع انها وسيلة سهلة للهو ولا تحتاج غير الجلوس امام التلفزيون.. وتابع يقول هذه القنوات مجرد عرض فاحش لعورات بعض الفتيات اللاتي يعرضن محاسنهن امام هؤلاء المراهقين.. وطالب الهذيلي الجهات الاعلامية المختصة في العالم العربي بالحيلولة دون بث مثل هذه القنوات واضاف قائلا اما ان كانت واقعاً لا مفر منه فعلى الجهات الحكومية تخصيص برامج وندوات لتوعية شبابنا المقبلين على الزواج حتى لا يقعوا في شراك مثل هذه القنوات بالرغم من انها لا توفر لهم تواصلاً مباشراً او ان يخوضوا في تجارب محكوم عليها مسبقاً بالفشل.
فكرة للخروج عن المألوف
ابراهيم عبدالله سعد أرجع لجوء عدد من الشباب للبحث عن شريكة الحياة عبر قناة الزواج الى ان معظم هؤلاء يحاول ان يخرج عن المألوف بعيداً عن الزواج التقليدي المتعارف عليه ويعتقد معظمهم ان فشل الكثير من الزيجات يعود الى الزواج التقليدي حيث يرون ان البحث عن شريكة حياة عبر الفضائية يمكن ان يحقق لهم الأوصاف التي يبحثون عنها في شريكة الحياة بالرغم من الطريقة المبتذلة التي يتم بها عرض الموضوع خصوصاً عرضهن لمفاتنهن واجسادهن المتبرجة على ملايين المشاهدين.
تجربة مريرة دفعت ثمنها غالياً
هشام القطان (27 عاماً) واحد من الشباب الذين خاضوا تجربة الزواج عبر إحدى القنوات الفضائية تحدث لـ(البلاد) قائلاً للأسف انسقت وراء هذه التجربة وقد كانت فاشلة وقد دفعت ثمن ذلك غالياً ووصف تجربته بانها كانت مريرة اثرت على معنوياته وصدم خلالها في الزواج نفسه.. وقال إن العقبات التي يضعها اهل اولياء الزوجة هي التي دفعته الى سلك هذا الطريق وناشد أولياء الفتيات الرأفة بالمتزوجين وعدم الضغط عليهم وتكليفهم أكثر من طاقاتهم، حتى لا يهرب هؤلاء الشباب بعيداً ويقعون في أهوال يصعب الخروج منها.
