الأرشيف محليات

غرفة جدة تدرب موظفيها على فن (الخطابة) والتأثير على الآخرين

جدة ـ شاكر عبد العزيز
أنهت الغرفة التجارية الصناعية بجدة ورشة عمل لقادتها التنفيذيين وموظفيها على فن (الإلقاء) وكيفية التأثير على الآخرين.. عبر الدورة التي استمرت على مدار ثلاثة أيام وحاضر فيها الخبير العالمي الدكتور عثمان باعثمان وذلك بالمقر الرئيسي للغرفة بالبغدادية، بهدف تطوير قدرات الموظفين وتعزيز مهاراتهم في التعامل مع مجتمع قطاع الأعمال.
ووفقاً للأمين العام لغرفة جدة عدنان بن حسين مندورة جاءت الدورة في إطار الجهود المبذولة لتطوير القدرات البشرية لبيت أصحاب الأعمال الذي يتعامل مع أكثر من (58) ألف منشأة في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، مشدداً على أهمية الإلقاء الذي يعد الوسيلة الأولى التي يمكن من خلالها التواصل مع الآخرين، حيث ركزت ورشة العمل بحضور الخبير العالمي على طريقة الإلقاء الناجح ونقل المعلومات والمشاعر والأحاسيس عن طريق الكلام إلى المتلقي. 
وأكد مندورة حرص الغرفة على البحث على النجاح الوظيفي ليس على مستوى الغرفة فحسب بل على مستوى قطاعات الأعمال والمنشآت المختلفة عبر تنمية المهارات الذاتية إدارياً ومهنياً وفنياً والتي ينبغي على الجميع أن يكون ملماً بها فبقدر إتقانها بقدر ما يتحقق على إثرها النجاح الوظيفي . 
وأوصى بضرورة أن يخاطب الموظف أو الموظفة تقنيات العصر وأن يأخذ بها إلى جانب التمسك بالتعليم والتدريب المستمر وتحديد الأهداف والأولويات واستمرار الطموح لبلوغ القمة والذي لا يكون إلا للمدركين للتقدم والجادين والمتميزين في ظل التنافس في ميدان العمل محذراً من تبعات التقاعس أو التكاسل في العمل والذي يعط قاتلاً لروح النجاح والتألق.
من جانبه.. أكد الدكتور عثمان باعثمان خلال الدورة على أهمية فن الخطابة فقال: للإلقاء أهمية كبيرة فهو الوسيلة الأولى التي يمكن أن نستخدمها لإيصال ما نريد إيصاله للآخرين ، ولا تعتبر الوسائل الحديثة والمبتكرة للتواصل مع الغير مغنية عنه وإنما هي وسائل مساعدة ينبغي الاستفادة منها واستغلالها، وقد استخدم أسلوب الإلقاء أفضل البشر وهم الرسل وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودخل الناس بسبب ذلك في دين الله أفواجا، وكذلك استخدمه خلفاء رسولنا وكثير من أصحابه رضي الله عنهم .بل لا يقتصر أمر الاستفادة من مهارة الإلقاء على من سبق ذكرهم حيث استفاد منها الرؤساء والزعماء من كل جنس ولون وكانت وسيلتهم في كسب قلوب أتباعهم والتفافهم حولهم ويمكننا أن نقول جازمين انه ما من زعيم أو قائد برز اسمه واشتهر ذكره إلا وله في فن الإلقاء والخطابة نصيب وافر إلا ما ندر.
وأضاف: من أهم شروط الإلقاء الناجح أن يكون الموضوع مناسباً للزمان والمكان الذي يلقى فيه، وللأشخاص الذي يلقى إليهم، وألا يكرر الموضوع بأسلوب واحد ، إضافة إلى أهمية  التحضير الجيّد للموضوع بحيث يقرأ عنه ويحفظ أدلته أو يكتبها وأن يعرف معانيها وكذلك أن يتقن قراءة الآيات والأحاديث والأسماء والأماكن التي سترد في موضوعه .ومن الأخطاء الشائعة المستهجنة الكلام على بعض الآيات أو الأحاديث من غير الرجوع إلى الكتب المعتمدة في بيان معانيها ودلالاتها بحيث يقتصر بعضهم على فهمه الشخصي المتبادر من لفظ النص الشرعي وقد يكون هذا الفهم مغايراً لمدلول الآية أو الحديث وفي هذا من الخطورة والقول على الله بلا علم ما لا يخفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *