الدمام – حمود الزهراني
في اللقاء الثاني ضمن سلسلة لقاءات برنامج (تجربتي) لمجلس شباب الأعمال بغرفة الشرقية تحدث رجل الأعمال (عضو مجلس ادارة الغرفة سابقا) عبدالعزيز بن علي التركي عن العديد من المحطات في نشاطه الاقتصادي، والاجتماعي، وتجربته في عالم الأعمال، والعمل التطوعي.
و أوضح في بداية حديثه انه ـ وغيره من رجال الأعمال ـ تعلموا كثيرا ممن سبقوهم من رجال الأعمال، فتجربته الحالية هي نتاج لما اكتسبه في الطفولة من والده الذي كان عسكريا جادا، انتقل إلى العراق بحثا عن الرزق، ثم عاد إلى الرياض في عهد الملك عبد العزيز (يرحمه الله) ، انتقل إلى الظهران عام 1948 في المنطقة الشرقية كضابط مرور، وهي التي كانت محطته الأخيرة. ففي هذه المرحلة اكتسب عدة قيم أهمها: (الانضباط والالتزام، والصدق والأمانة والثقة والتعبير عن النفس.
وعن مرحلة الدراسة التي ابتدأت من إحدى مدارس ارامكو المسائية، ثم الانتقال إلى بيروت، ثم الدمام، ثم بيروت مرة أخرى، إلى الالتحاق بجامعة جورج واشنطن والحصول على شهادتي البكالوريوس في ادارة الأعمال، والماجستير في التسويق العالمي يقول التركي انه اكتسب منها (الثقة بالنفس، والجدية، والخبرات المتعددة، وتحمل المسؤولية، وحب القراءة والمطالعة).
وبعد التخرج في عام 1972، يقول التركي أن رغبته كانت باتجاه الالتحاق بشركة ارامكو، لكنه اتجه نحو العمل في التجارة بناء على رغبة وطلب أخيه، الذي كان قد أسس عمله الخاص، فبدأ معه، وكانت هذه أولى تجاربه في مجال التجارة، وقد اكتسب خلالها خبرات حول كيفية ادارة العمل، قراءة الميزانيات، كيفية استقطاب الكفاءات، والتعامل مع الشركاء الأجانب\".. مضيفا أنه وبعد عدة سنوات قام بالتعاون مع أخيه صالح التركي (رئيس غرفة جدة حاليا)، بإنشاء شركة نسما للمقاولات ، معتمدا على عدة مرتكزات أهمها : الجودة، والاهتمام بالعنصر البشري،
وقال التركي أنه بعد سنوات من الخبرة، بدأ يفكر في الاستقلال التام وإنشاء عمل خاص به، فكانت خطوة شراء حصص الشركاء في روابي للتجارة والمقاولات، في عام 2000 ، مستفيدا من خبراته السابقة، وقدرته على التخطيط، والعلاقات المهنية التي استطاع تكوينها، ودراسة سوق العمل، والاعتماد على فريق عمل فعال.
وقال التركي إن أسس العمل لديه عتمد على التخطيط السليم، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، واللامركزية في العمل، وتفويض الصلاحيات، وخلق بيئة عمل مناسبة، وجذب الكفاءات السعودية المؤهلة، والعمل كفريق واحد، واستخدام الأسس الادارية الحديثة في تحفيز الموظفين (من قبيل الاستماع لآرائهم ومقترحاتهم، وإشعارهم بالانتماء إلى المؤسسة، والإنصات لهم)، فصل الملكية عن الإدارة (فليس بالضرورة أن يكون المالك مديرا، وليس عيبا لمن ليس لديه المقدرة على ادارة شركته أن يعتمد على غيره في ذلك، بل العيب هو الإصرار على الخطأ)، الإدارة بالأهداف، وان نكون قدوة لباقي الموظفين، والاحترام المتبادل في مكان العمل وعدم التعامل بفوقية.
