جدة – البلاد
يتعانق الجمال مع الحب فى الربيع فنجد أنفسنا – تلقائياً – نتكلم في أوساط الجمال عن قمر الفن غادة عبد الرازق. فكل تحولات الأقمار من البدء إلى المحاق، ومروراً بالهلال، أظهرتها ملامح وجهها الجميلة من خلال موهبتها المتزايدة التميز، وسجلتها كاميرات الفيديو والسينما، وعلى مدى ما يزيد على اثنى عشر عاماً تقريباً إلى الآن، وجسدت عبرها العديد من أدوارها وشخصياتها المختلفة، وبشكل شبه تام، بل وبرزت صورها غريبة جداً فى بعض الأحيان، فهى تعشق \"التحول\"، وتغيير جلدها الفنى والجمال كلما وقفت أمام الكاميرا فى عمل فنى جديد لتجسد إحدى الشخصيات المحورة فى هذا العمل.
زوجى .. روحه أمريكية!
وعندما قابلتها مؤخراً أصبح الجمال أمامى بالصوت والصورة، وأنا أستمع إلى ضحكاتها الرنانة، وقهقاتها العالية، والتى تنطلق من قبله الصافى، وبالصدق المدوي!
* سألت غادة عبد الرازق: لماذا كانت ملامحك الجميلة فى غاية الغرابة عندما رأيناك فى فيلمك \"أزمة شرف\"، وفى أول تجربة إخراج لزوجك السابق وليد التابعى، وهل كان ذلك لمجرد أن الفيلم نفسه كان مجرد تجربة فأردتِ أن تجربى، وبالمرة، \"نيولوك\" مختلف؟!
** ارتفعت قهقهاتها، لكنها وبمنتجى الجدية، ردت: لا، المسألة ليست بهذه البساطة، فهناك مخرج، ومدير تصوير، ومصورون، وبعد كل هذا هناك جمهور، ونقاد، صحيح التجربة نجحت، والحمد لله، بالنسبة أولاً لزوجى عاشق الإخراج، وكذلك بالنسبة لنا معه، باعتبارها \"كاست\" شارك فى تجسيد شخصيات العمل، وصحيح الفنانة أو الفنان يقدم فى الفن عصارة تجاربه، ولكن الفن ليس مجرد حقل تجارب، تنجح، أو لا قدر الله، تفشل، لا، الفن التزام، ومسؤولية.
وأضافت، قائلة: الفنانون قدمون، ومن خلال نضوجهم وخبراتهم عصارة أفكارهم فى القدرة على تجديد الأداء والتعبير، ويكون ذلك طبعاً بالاتفاق مع المخرج، ولا يكون بشكل مفاجئ، وهذا ما حدث معى فى فيلم \"أزمة شرف\"
* سألتها: وكيف وجدتِ صدى نجاح الفيلم، وكما لمسته بنفسك، عند الناس؟
** وبسرعة أجابت: ياه، أنا فرحانة جداً بهذا الفيلم، فرحانة بصراحة من كل قلبى، فالناس لم يتخيلوا أن يكون الفيلم هكذا، وأكون فيه بهذا الشكل، وأنت لست وحدك الذى يقول إنى كنت غريبة فى هذا الفيلم، لأن فنانين كثيرين كلمونى وقالوا لى أنت غريبة جداً فى الفيلم، ومختلفة تماماً، وأنا مبسوطة لأن جمهور السينما والناس لاحظوا غرابة الفيلم حتى من أول أفيشاته الغريبة، وعندما دخلوا ليشاهدوا الفيلم وجدوا الرد على تساؤلاتهم لأنهم أدركوا أن غرابة \"مود\" الأفيش يعبر عن حالة الفيلم.
* فقلت لها: لاشك وأن الفيلم أجهدك، أليس كذلك؟
** ردت: نعم، أتعبنى جداً، فزوجى المخرج وليد التابعى لديه روح أمريكية، وعندما قرأت سيناريو \"أزمة شرف\" اكتشفت ومن أول شخصية \"ليلى\" والتى جسدتها أنا فى الفيلم، شخصية غريبة، ومختلفة تماماً عن كل ما سبق لى تقديمه فى السينما والتليفزيون، واستمر الإعداد للفيلم وللشخصية سنتين شغلتنى خلالها \"ليلى\" كثيراً وقلت لنفسى: لماذا لا أكون زرقاء العينين، ومخيفة، ولى شعر طويل لأكون متطابقة مع مواصفات الشخصية؟
وبعد العامين عندما دخلت لأصور \"ليلى\" كنت فعلاً دخلت فى أعماق الشخصية، وراكباها جيداً، ولدرجة أن الناس بعد أن شاهدوا الفيلم ظنونى أنا و\"أحمد فهمى\" ممثلة أجنبية ومعها ممثل أجنبى حتى تأكدوا فيما بعد أننا اللذان قدمنا الفيلم، ولدرجة أن المخرج وليد التابعى قال لى أنه لم يتخيل أن يخرج الفيلم بهذا الشكل.
الزوجة الثانية لـ \"باشا\" مصر!
* وقلت للفنانة ذات التحولات الجميلة غادة عبد الرازق: وغير \"أزمة شرف\"، بملامحك الغريبة فيك هناك فيلم \"خلطة فوزية\"، والذى يعرض معه حالياً، بملامحك الكوميدية اللذيذة فيه، فماذا تقولين عنه؟
** وبمرح ردت: أنا سعيدة أيضاً بهذه التجربة، لأنها أبرزت مساحة مختلفة من موهبتى، وأتمنى أن يكون دورى فيه أضحك الناس، وهناك نقاد أعتز بآرائهم جداً وصفوا دورى فى هذا الفيلم بأنه من أحسن أدوارى، ولذا فأنا فى هذا الربيع أشعر بفرحة مضاعفة عدة مرات، فأنا فرحانة بفرحة الناس، وأتمنى أن أقدم لهم دائماً ما يسعدهم بجد.
* قلت لها.. وبمناسبة كلامك عن الربيع، ماذا لديك من \"الجديد\" فيه ؟
** قالت: هناك فيلم \"أدرينالين\"، وسوف يعرض فى الشهر القادم، واسمح لى ألا أتكلم معك عنه الآن حتى يتم، إن شاء الله عرضه، وساعتها سيكون لى معك كلام عنه، وفى أواخر الربيع، أو أوائل الصيف، سوف ينزل فيه \"دكان شحاتة\" للعرض، ودورى فيه سيكون مفاجأة أخرى لجمهورى الحبيب، وهناك أفلام أخرى سوف يتم عرضها بمجرد أن ينتهى تصويرها تماماً.
* فقلت: وهذا ما كنت أريد سؤالك عنه، وتحديداً، عن فيلم \"أدرينالين\"، فماذا عنه؟
** ابتسمت، وبهدوء ردت: هذا الفيلم يشبه فيلم \"45 يوماً\"، ومعى فيه \"خالد الصاوى\"، بأدائه البارع، و\"إياد نصار\"، و\"سامح الصريطى\"، و\"هانى حسين\" الذى اكتشفت موهبته \"ستار أكاديمى\"، ومخرج الفيلم محمود كامل، والذى سبق وأن قدم لنا من قبل فيلم \"ميكانو\"، هذا تتذكره؟ قلت لها: طبعاً، ومن ينسى هذا الفيلم الرائع رغم أنه لم يأخذ حقه من العرض والنجاح، وبالشكل الذى يستحقه؟
* ولكن هناك \"تحول\" آخر، ومختلف أيضاً، لك، وأقصد به دورك فى فيلم \"محمد على باشا\"، والذى يجسد بطولته د. يحيى الفخرانى؟ فماذا عن دورك فيه؟ ردت: هذا فيلم آخر رائع، ومختلف، لأنه تاريخى ومعنا فيه \"جمال سليمان\" و\"لبلبة، و\"صابرين\"، وباقة كبيرة من أفضل وألمع النجوم، إخراج حاتم على، ويجسد فيه \"يحيى الفخرانى\" شخصية محمد على باشا، أما أنا فأقوم بتجسيد شخصية الزوجة الثانية لـ\"محمد على\"،وأنا وافقت على تقديم هذه الشخصية الجديدة ليس فقط لأنها شخصية جديدة بالنسبة لى، أو بسبب ضخامة هذا العمل التاريخى، أو \"كاست\" العمل من عمالقة الأداء، ولكن بالإضافة لكل ما سبق وافقت لأن شخصية هذه الزوجة الثانية عاشت معاناة خاصة بها، وتعبر عن قضية، لأنها سبق لها الزواج والإنجاب من أحد أفراد حاشية \"محمد على\" وأرجوك لا تستفزنى للكلام أكثر من ذلك، لأنى لا أحب الكلام عن شخصياتى حتى يتم عرضها على الجمهور.
** وبمرحها اللذيذ وخفة ظلها، أضافت: إياك أن تظن ما تقوله عن \"تحولات\" القمر، وما يقابله من تغيير الشخصيات وتنويعها، سوف يغرينى فأكشف لك المزيد من أسرار شخصياتى قبل أن يراها الناس!!
