الأرشيف شذرات

عِطْرُها كانَ هُنَا

والْتِفاتِي رَعْشَةٌ توْجِعُ أسْرَارَ العُرُوْقْ.
عِطْرُها كانَ هُنَا.
يَعْتَلي سُنْبُلةَ الضُوْئِ يُناغيْ أمَدَ الهَمْسِ حِيْنًا،
والْتِفاتِي لَمْ يَزَلْ يوْجِعُ أسْرارَ العُرُوْقْ.
عِطْرُها في ألَقِ الماءِ كأنْفاسِ البَراءةْ.
عِطْرُها في لُغَةِ الحُلْمِ تَهادا، واقْتَفا مِنْ أثَرِ الحَرْفِ
زَمانًا وعُبُوْرْ.
أيُّها الموْرِقُ في بوْحي أما أيْقَظْتَ
آلامَ التَواني، وتَرَكْتَ العِطْرَ يهْذِي
في السَديْمْ.
ليْسَ في عيْنِيْكَ إلَّا قَدَريْ
والنُوْرُ يَتْلُو موْكِبَ الأوْقاتِ
حتَّى لا أرَاكْ…
أيُّها الذابِلُ في عَهْدِ النَوا لَمْلَمْتَ أسْماءَ
المَمَرَّاتِ حَتَّى لا أعُوْدْ.
عِطْرُها كالحُلْمِ يُهْدِي لُغَتيْ أسْرَارَها البيْضاءِ يسْقي ألَقي ألْفَ ابْتِسامةْ.
عِطْرُها كانَ هُنا.
كُنْتُ ألْوي أذْرُعَ النَقْشِ وفي بوْحي تَرَكْتُ الهَمْسَةَ العَذْراءِ
حَتَّى لا أعوْدْ.
أيُّها المُوْغِلُ في رَكْضِ الشُموعِ المُسْتَفيقةْ.
أيْقَظَتْكَ الهَمْسةُ العَذْراءُ حَتَّى عُدْتُ في عِطْرِ النساءْ.
* راشد القثامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *