الأرشيف اليوم الوطني

عين على يوم

[COLOR=blue]أ. د. بكري عمر العمري[/COLOR]

في أول الميزان من كل عام تشهد المملكة إجازة وطنية فيه تتسم باحتفالات متتالية في جميع مناطق المملكة لأنه مفيد وضروروي أن ننعش ذاكرة أجيال جديدة من حقها أن تعرف أن اختيار أول الميزان لم يأت بالمصادفة وإنما لأن هذا اليوم شهد مولد المملكة العربية السعودية على يد المغفور له – إن شاء الله – الملك عبدالعزيز في (21 جمادى الأولى 1351 الموافق 23 سبتمبر 1932) والتي غيرت وجه شبه الجزيرة العربية بل ووجه منطقة العالم العربي بأسره.
والحقيقة أن ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار يرجع إلى تلك المنظومة الأمنية التي أسسها القائد المؤسس الساهر على امتداد حدود الوطن وداخل ربوعه، والتي استطاعت بفضل العناية بها تدريباً وعمق إيمانها وقوة عزيمتها أن تحفز لهذا الإنجاز الشامخ أمنه وسلامته واستقراره.
وفي اعتقادي أن حرص الملك عبدالله على جعل أول الميزان من كل عام عطلة وطنية يمثل تواصل الأجيال من أجل قراءة تاريخنا الوطني في الجامعات والمدارس بل وفي ربوع الوطن والاعتراف بالفضل للدور العظيم لمؤسس هذا الكيان.
واليوم يحق لنا أن نفخر بما يجري من تحديث وتطور على ربوع الوطن وهو تنمية شاملة ومستدامة أصبحت أنموذجاً متميزاً على مستوى تحديات العصر من ناحية، وقادرة على تحقيق إنجازات إيجابية لرفاهة المواطن من ناحية أخرى اعتماداً على فكر جديد يرتكز على العلم والمعرفة.
وأعيننا على هذا اليوم – أول الميزان – والذي تحقق ونشهد معه كل جديد من كل عام لم يكن له أن يتحقق بعيداً عن رؤية استراتيجية واعية تتخطى حدود الوطن الذي نعيش فيه وفي ذات الوقت تستند هذه الرؤية إلى وحدة وطنية متماسكة (الانتماء),
مهم جداً وأعيننا على (أول الميزان) من كل عام أن نفهم أن التاريخ كوقود للحاضر ، وأنه علامة مضيئة في تاريخ سكان شبه الجزيرة العربية .. وأنه نبوغ لشخصيتهم .. بل أكثر من ذلك أنه الإنجاز .. الذي لم يفقد بريقه .. بل أن (أول الميزان) وإنجازاته أنموذج في البناء الوطني يدرس لأجيالنا الشابة.
وكل أول الميزان وبلادنا بكل خير يحفها أمن وآمان إن شاء الله وأن نترنم مع الشاعر:
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *