د.عبدالرّشيد تركستاني
هناك عدة عوامل ساعدت على ظهور منتخبنا الوطني بالشكل الهزيل في بطولة آسيا، والذي لم يكن متوقعاً، ولكن مع تراكم هذه العوامل فوق بعضها البعض، أدت في النهاية إلى منتخبِ ضعيف، مشفق عليه.
ومن هذه العوامل:-
• المدارس:- إن المدرسة هي المكان الجيد لاكتشاف المواهب الرياضية، وفي جميع الألعاب، وذلك من خلال حصة التربية البدنية، أو من خلال النشاط الداخلي كدوري الفصول مثلاً، أو من خلال النشاط الخارجي كدوري المدارس الذي تنظمه إدارة المنطقة التعليمية، ومن خلال هذه الأنشطة يتم اكتشاف المواهب، ولكن في ظل القصور من بعض المعلمين، أو عدم توفر الأدوات والإمكانات اللازمة للألعاب، نجد أن دور المدرسة قد تراجع كثيراً في تحقيق نجاح أحد أهم العوامل التي تساعد على دعم الأندية والمنتخبات الوطنية بالمواهب.
الأسرة:- إن متابعة الأسرة لأبنائها اللاعبين من ناحية السهر، والذي يعتبر من أهم أسباب تدني مستوى اللاعب بدنياً وذهنياً، فلا يجد اللاعب من ينصحه من أفراد أسرته، أو يمنعه من السهر ويبين له أضرار السهر على مستقبله الرياضي.
أو من ناحية التدخين أيضاً، نجد اللاعب بدون رقابة أسرية، لذلك نجده يدخن وهو في بداية مشواره الرياضي، لأنه لم يجد من يحاسبه على أفعاله السيئة من أفراد أسرته، وربما ساعد في تعليم بعض اللاعبين من زملائه عادة التدخين لينشر هذه العادة السيئة في الفريق، وتكون الأسرة أحد العوامل التي تساعد على هدم الفرق الرياضية.
النادي:- نظراً لاهتمام أغلب أنديتنا الرياضية بالفريق الأول لجميع الألعاب ومحاولة حصاد البطولات بأسهل الطرق وأقصر وقت، سواء بشراء عقود لاعبين محليين أو من خلال التعاقد مع لاعبين غير سعوديين على مستوى عالٍ من المهارة، دون النظر إلى الفئات السِّنية والتي تعتبر مستقبل النادي في اللعبة، وفي أندية أخرى يتم التعاقد مع مدربين غير أكفاءٍ وليسوا أصحاب خبرة في تدريب الناشئين أو الشباب، لعدم توفر المادة، أو لأي سبب آخر، كما أن عدم متابعة مدربي الفرق السِّنية من قبل الجهة المشرفة للفرق، لقلة خبرة الإداريين في اللعبة، يساعد على عدم اكتشاف الخلل في طريقة التدريب، مما يجعل المدرب يفعل ما يشاء بدون حساب، أو كما تفعل بعض الأندية مثلاً، تأتي بمدرب عربي لفريق الناشئين، ومدرب برازيلي لفريق الشباب، ومدرب فرنسي للفريق الأولمبي، ومدرب أرجنتيني للفريق الأول، فإن عدم توحيد المدرسة التدريبية في النادي يساهم في وجود خلل من الناحية الفنية والبدنية لدى اللاعب.
كما أن قِلة الاهتمام بالفئات السِّنية في أغلب الأندية، ساهمت مساهمة كبيرة في الخلل الموجود في المنتخب الوطني.
