المنبر

عمـد محافظة جدة: تكريم زملائنا المتقاعدون وفاء وعرفان ورد للجميل

وقفات من الزمن والتاريخ من أهل الوفاء لأناس امتلؤا اخضراراً وتوهجوا عطاءً وسمو تواضع عانقوا برؤيتهم أطراف السحاب قدموا نفسهم كعمد لمحافظة جدة بكل قوة واقتدار من خلال ما يمتلكونه من حنكة وحكمة وبعد نظر وأبعاد استراتيجية واستطاعوا من ركن المركاز أن يؤسسوا للمجتمعات حياة مليئة بالحب والاحترام والتقدير لم تثنيهم الحياة القاسية والأيام الخالية صنعوا من المركاز حياة أمنة حظي هذا المكان باهتمام ورعاية لم يفقد قيمته الاجتماعية والثقافية والأمنية على مر العصور وكان مقراً رئيساً لأعيان وأهالي الحارة ففيه تجمع الكلمة ومن خلاله تتبادل الأحاديث والآراء وبه يحلو السهر فكان أنذاك مقراً لحل الخلافات والمنازعات الاجتماعية ورابطاً وثيقاً لأواصر المحبة وكان أشبه بالامارة في الوقت الحالي حاكماً بين الناس وقاضياً لحوائجهم يسعون من خلاله لإرساء العدل ونبذ الفرقة والاختلاف حتى أصبحوا العمد به ذو مكانة اجتماعية ووضعوا بصمتهم في التاريخ وأوجدوا قيمة لهذا المركاز في المجتمعات عبر التاريخ السعودي وحافظوا على أدوارهم ومواقعهم داخل النسيج الاجتماعي منذ أن نشأت هذه الوظيفة عام 1346هـ أبان المرحلة الأولى لنشء الدولة في النظام الاداري لإقليم الحجاز قبل توحدها مع باقي أجزاء المملكة العربية السعودية.
واليوم يؤكدون نخبة من عمد محافظة جدة بأن هذه المهنة العريقة الممتدة عبر التاريخ السعودي تستحق الوفاء والتكريم ومن يمثلها من العمد الأوفياء لمجتمعاتهم عملوا فأخلصوا وتفانوا فأنجزوا هم أساس الانجاز والتطور حفظوا الأمانة وأدوا الرسالة وسوف يظلون بمكانتهم الاجتماعية وبآثارهمالقديمة وإرثهم التاريخي واسهاماتهم الجليلة لمجتمعاتهم في قلوب عمد محافظة جدة النخبة من الرجال الأوفياء الذين صدقوا ما عهدوا الله عليه من الوفاء لدولة المحافظة لمجتمعاتهم ويؤكدون بأن هذه الدولة عودتهم على الوفاء والتكريم فمهما حدث من أحداث من قوى خارجية هدفها هدم الشرعية أو أطماع دينية أو سياسية لن تثنيهم عن الالتفاف حول القيادة في وحدة راسخة أسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه عندما أرسى دعائم هذه الوحدة لوطن عظيم أراد الله أن يبقيه صامداً أمام جميع التحديات على مر السنين.
فما تكريمهم اليوم لهذه النخبة من العمد المتقاعدين إلا لرد الجميل والوفاء لهم ولأعمالهم التي كانت من أجل الوطن ومواطنيه ، فالعمد الذين تبنوا هذه الفكرة وعملوا ليلاً نهاراً من أجل تحقيق هذا التكريم والسعي فيه بالبحث عن زملائهم الذين سبقوهم في ميادين الخدمة والشرف من أجل تكريمهم وفاءً لهم ولأعمالهم.
هذه النخبة المتميزة التي كانت تضيئ سماء المجتمعات نقول لهم نحن عمد محافظة جدة خلفكم في هذه المهنة العريقة محظوظين بأن نكون معكم وبينكم مع رجال يبرهنون على الاستثناء والتميز والعطاء ، ما وجدناه منكم طيلة فترة حياتكم العملية نرفع به الرأس عالياً أنتم أصل التاريخ فبكم ومنكم نصنع للحياة الاجتماعية طريقاً أمناً ونحقق لأجيال المستقبل لحمه وطنية عظيمة وتنمية مستدامة في بناء مكان وفكر إنساني من أجل الإرتقاء بإنسان جدة.
وفي الختــام
رسالة لزملائي عمد محافظة جدة
أنتم رجال المستقبل.. أنتم رجال من أصلاب رجال صنعوا التاريخ وأمجاد هذه المنطقة.. أنتم عيون لدولتكم من أجل كشف المخططات الدنيئة للزمرة الفاسدة عليكم بنبذ الفرقة والاختلاف وتوحيد الصفوف ومحاربة العصبية القبلية .. أنتم إخوان يجمعكم الدين (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) يقع على عاتقكم مسؤوليات كبيرة وبين أيديكم أمانات فراعوها وأعدلوا وعليكم بأداء هذه الأمانة التي حملت في أعناقكم والعمل على تحصين أحيائكم من الفكر الضال والمنحرف والمتطرف والابلاغ عن كل شيء يخل بأمن هذا البلد.
عمدة حي مدائن الفهد – جدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *