ملامح صبح

على الشاعر أن لايتجاوز مرحلة البدايات.. أبوعرام لـ( البلاد):المسابقات الشعرية تخدم القائمين عليها وتسيء للشعر

مكة المكرمة- البلاد

هو شاعر وشيخ من مشايخ قبيلته، تميز شعره بالقوة والسلاسة معاً.ولم تمنعه مكانته من أن تكون له مساجلات مع كبار الشعراء.وقد بلغ في فن الحداء درجة عالية جعلت له مكانة بين كبار شعراء هذا الفن.إنه الشاعر سامي العميري الهذلي المعروف بلقب(أبوعرام) والذي التقته (البلاد) وتبادلت معه أطراف الحديث حول شؤون وشجون الشعر.

-حدثني عن أولى خطواتك على صعيد الشعر،متى كانت وإلى أين وصلت وما الذي يتبقى من طموحاتك كشاعر؟..
اقرض الشعر منذ الصغر ومنذ وقت مبكر وعندما كنت في المرحلة المتوسطة كنت اتساجل مع جدي،واحضر الحفلات والمناسبات لدى القبيلة وخارجها بصفة مستمرة.وقبيلة مثل هذيل خرجت آلاف الشعراء الكبار منذ الجاهلية وحتى يومنا هذا ومنذ أبي ذؤيب الهذلي وحتى عبدالله المسعودي لابد أن يحترم الشاعر منها تاريخها وأن يكون على قدر المسؤولية.ولذلك فإنني احس بأني لازلت في بداياتي لأن الشاعر متى ما شعر أنه تجاوز البدايات فقد بدأت مرحلة الذبول الشعري لديه.
-خلال فترة عملك فى المجال الأمني،ما المناصب التي سبق لك تسلمها؟..
فى الوقع كان لي شرف العمل في عدة مواقع وكان آخرها،مديرا لشؤون الضباط بشرطة مكة المكرمة وكذلك عضوا في لجنة العمد بإمارة المنطقة وحاليا متفرغا للعمل التجاري.
-أنت من شيوخ بني عمير من هذيل، هل تؤثر المشيخة على موهبة الشعر التي عرفت بها من حيث أغراض الشعر التي تتطرق لها في نصوصك؟..
كثير جداً من مشائخ القبائل قديماً وحديثاً كانوا من الشعراء، وقد يؤثر ذلك على طريقة تناولهم للأغراض الشعرية لأنه لاينبغي لشعرهم إلا أن يكون رصيناً محترماً بعيداً عن بعض المعاني التي لاتليق بهم ولا بمكانة قبائلهم.وأهم أنواع الشعر التي تستحوذ على إهتمامي هي فن الحداء وهو فن راقٍ عرفت به هذيل وقبائل الحجاز ومشائخ القبائل قديماً كانوا شعراء.
-يقال ان خير الكلام ما قل ودل والمتتبع لك يلاحظ طول نفسك الشعري،هل هذا لعجزك عن إيصال ماتريد من خلال النصوص المقتضبة أم ماذا؟..
ليس هذا هو السبب فلدي قصائد مقتضبة لا تتجاوز ستة ابيات وسبعة ابيات ولكن المناسبات الإجتماعية والوطنية تقتضي الاطالة.
-ماهي أهم المناسبات التي شاركت فيها؟..
مؤخرا قصيدة بمناسبة اليوم الوطني كنت قد تشرفت بإلقائها أمام مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل،منها:
يوم الوطن والرقم ست وثمانين
مرسوم ابوتركي وباقي إلى الآن
من الف وثلاث ميه وواحد وخمسين
وبامر الولي نبقى على طول الازمان
بأجمل عبارات لملكنا مهنين
ونهني انفسنا بها افراد واعيان
المملكة قبلة جميع المصلين
وأطهر بقاع الأرض للدين عنوان
وارض الرسالة والنبي والحرمين
دار(ن) ولامثله وطن بين الاوطان
توحدت من فضل ربي على ايدين
أمام وابن إمام حاكم وسلطان
إلى آخرها.
-ماذا عن مساجلاتك مع الشعراء؟..
مساجلاتي ابرزها ماكان مع الشاعر مانع بن شلحاط وعبدالمحسن العميري وبندر البشري وآخرون.
-هل سبق لك المشاركة في أي من المسابقات الشعرية وكيف تراها؟..
أبدا فهي لم تغريني رغم إدعاءات القائمين عليها كونها لاتخدم الموروث الشعبي ومن وجهة نظري الهدف منها هو التكسب المادي والمستفيد منها اصحابها بالدرجة الأولى وليس الشعر والشاعر المغرر به.
-حدثني عن طقوس كتابة الشعر بالنسبة لك وكيف تتعامل معها؟..
عندما تهطل القصيدة استقبلها بكل حب ومودة فأفرش لها حنايا القلب واتخلى عن كل مشاغل الدينا لأن القصيدة لا تقبل أن يكون لها شريك عند قدومها ولا بد من التعامل معها بحذر شديد حتى لا تتفلت بين أصابعك.
-لمن تدين في بروزك كشاعر ولماذا؟..
لكل شاعر قرأت له أو سمعت له قديماً أو حديثاً، فالشعر تيار متدفق من التجارب وعلى كل شاعر ان يغترف منه ما استطاع الى ذلك سبيلا.
-هل من كلمة أخيرة في نهاية هذا اللقاء؟..
اشكر صحيفة (البلاد) واشكركم انتم على مجهوداتكم لهذا الموروث الشعبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *