الأرشيف النادي

علاقة الآباء بأبنائهم

تتوارد الأفكار بين لحظة وأخرى عن علاقة الأب مع ابنه هل هي علاقة أب يعطي الأوامر أم هي علاقة أخوية ومصارحة ومجالسة بين الطرفين. الكثير من الأبناء يفتقد إلى العلاقة الأخوية بأبيه، فدائما تكون علاقتهما سلطة . أي يجب على الابن تنفيذ قرارات أبيه دون مناقشة وهو أمر يفوض عليه الابن من قبل الأب . هناك نسب بسيطة يعيشها الشباب وهي العلاقة الودية الاخويه التي يتمناها كل شاب مع أبيه منذ طفولته بأن يجد له أخا يبعد عن السلطة وهذا الأخ هو الأب دائما نطالع في التلفاز ونقرأ في الصحف عن الانحرافات التي يواجهها الشباب، هل تساءلنا ما أسبابها؟ وكيف نقف لها بالمرصاد؟ أم سنتركها كما هي . بل يجب علينا الوقوف ضدها حتى تسير الحياة بشكل طبيعي وتعود المياه لمجاريها . هذه العلاقات الودية بين الطرفين غالبا ما يعيشها أهالي القرى وخاصة الآباء الذين لا يملكون إلاَّ شهادات محدودة ونحن لا نستهين بهم ولا نحتقرهم بل هم عزوة لنا بعد الله وهم الذين نتدارس منهم الحياة ونتعلم من مكنوناتها حيث أصبح منا المعلم والطيار والطبيب والمهندس وغيرهم. ولكن من ناحية أخرى يفتقدون إلى كيفية التعايش والتآخي مع أبنائهم، بل البعض من الآباء يعتقد أن هذا الأمر يقلل من شانه أما أبنائه.
الأب يستخدم العصا ضد ابنه
الأب يسلط الأوامر على ابنه
الأب ينتظر من ابنه تنفيذ أوامره فقط
الأب لايريد مناقشة المسألة مع ولده
الكثير يتساءل لماذا أتت هذه المقالة في هذا الوقت؟
فنقول إننا نعيش في عصر التآخي بين أفراد الأسرة. عصر الثقة بين أفراد العائلة فيكونون أصدقاء في البيت والشارع.
هذه الموضوع راودتني كتابته عندما كنت متوجها إلى مدينة جدة وتحدثت أثناء سفري بالطريق مع احد الأصدقاء فقال لي بحسره إنني افتقد إلى أخي . فقلت هل مات لا قدر الله؟ هل سافر؟ فوجدت أن ما يقصده بأخيه هو والده. وقال: أفتقد إلى احترامي ووجودي كرجل معه في البيت فنصحته بأن يصبر ويستعين بالله فقال: دائما أوامر سلطة يجب أن تنفذ كمدير مدرسة أو مدير في إحدى الدوائر الحكومية ولا يقبل مني النقاش. فكان يئن لي بالحسرة فقلت: وما الطريق الذي تريد الوصول إليه؟ فقال: أريد أخا يشاركني همومي يشاركني أحزاني يشاركني مشاكلي في الحياة، يقف معي وقفة أخ مع أخيه مبتعدا عن إجباري أن أكون طفلا في نظره يهز من كياني وشخصيتي في الحياة وان أعيش في الحياة ضعيف الرأي والإرادة إمام إخوتي وزوجتي وأبنائي في الحياة.
محمد حلسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *