شذرات

عــــيناكِ غارقتـانِ

تلكَ التي لــمَعَتْ على سطْحِ النهَرْ
هي لوعتي جاءتكِ في أبهى الصوَرْ
لتزيدَ قـــلبَـــكِ بهــــجةً ونـــــضارةً
وتنيرَ عُــــمرَكِ بعدما الليـــــــلُ اعتكرْ
شمسي التي باحتْ إليكِ بــسرّها
وتســــلَّلتْ لِلــــقاكِ من بينِ الشجَرْ
أوْدعـــتُ أشـواقي بها وعــواطــفي
والسّمعَ مني والتبسُّـــــــمَ والنــظَرْ
ماذا لمستِ هناك مِنْ عشقٍ جرى
في الماءِ في تلك الظلالِ وفي الزهَرْ
ومـــــثَلتُ روحـــــاً طــــلْـــقَةً وثّابَـةً
قـــــدسيّةً تغْنـــــيكِ عن كلّ البشَـرْ
مرّتْ رُؤايَ عـــــلى لُجَـــيْنٍ ناصـــعٍ
حيثُ السهامُ هــناكَ يَحرسْـنَ الحـوَرْ
لم تُقـبِلي وبقـيْتِ ثـَــــمَّ بعـــــيدةً
خَــــفَراً وإن الخَــــوْدَ تُغــــري بالخـفَرْ
عــــــيناي شاردتانِ في حُلـــميْهما
عــــيناكِ غارقتـانِ في بَــــحْــرِ الفِـكَرْ
لا تــــفزعي في ضفَّـــتيهِ فــــــــإنه
نهْـــرُ الغرامِ فليـــــس يعْـــــروهُ كـدَرْ
هيا إلى الحــــبِّ الجـــــميلِ نلُذْ بهِ
فالحـــبُّ لايُبْـــقي الهـــمومَ ولا يـذَرْ
إني أتيتـــــــكِ عاشــــقاً فكـــــأنما
ضــــــحِكَتْ لكِ الأيامُ والدهــــرُ اعتذَرْ

عبدالعالي كويش
أبو المعالي – المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *