كتب: أحمد صبحي
أوضحت عضو المؤتمر الوطني العام الليبي نجاح صلوح، أن الشعب الليبي يعيش في مناخ من الحرية والديمقراطية لم يتوفر لهم من قبل، وذلك بسبب قوة إرادة الشباب الليبي الذي استطاع إسقاط الديكتاتور العقيد معمر القذافي.
وطالبت صلوح خلال حواره لبرنامج \"نقطة حوار\" المذاع على قناة بي بي سي العربية حكومة الدكتور علي زيدان أن تواجه مشكلة حفظ الأمن ومنع الفوضى وأعمال الانتقام وتصفية الحسابات ضد عناصر نظام القذافي وكذلك نهب الممتلكات العامة والخاصة.
وأشارت إلى أن المؤتمر الوطني العام دعا بقوة وحزم لمنع مثل هذه الأعمال التي يمكن أن تشوه وجه الثورة الليبية, لكن العالم ينتظر ليرى الأقوال تتحول لأفعال وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين وحفظ الأمن والنظام في البلاد.
كما رأت أن المرحلة القادمة في ليبيا ليست بالسهلة, وأن نجاح الليبيين في إعادة بناء دولتهم مرهون بوحدتهم الداخلية, ومدى قدرة قيادتهم الجديدة المتمثلة في المؤتمر الوطني والحكومة على التماسك وتجاوز مرحلة الولادة الجديدة, وضبط الانفلات الأمني في ظل الانتشار الواسع للسلاح, وصولاً إلى طبيعة نظام الحكم المستقبلي, وطبيعة علاقة البلاد بدول الجوار التي اتسمت مواقفها من الأزمة الليبية بالتباين, فضلاً عن تحديات البناء والإعمار, وما تحاط به عادة من أطماع دولية خاصة في ضوء الدور الكبير الذي لعبته أطراف غربية في إنجاح الثورة في البلد الغني بالموارد النفطية.
واعتبرت أن التعايش السلمي، وتحقيق دولة المواطنة يحتاج إلى تدريب وتأهيل لا يقل أهمية عن تعلم فنون القتال وأساليب الحروب إن لم يفوقها أهمية إذا اعتبرنا أن حالة القتال استثنائية اضطر لها الثوار لإزاحة حاكم محارب استخدم لغة السلاح طريقاً للتعايش.
