دولية

عشية تطبيق عقوبات مشددة .. ترمب لـ”إيران”: انتظروا الكارثة

واشنطن ــ وكالات
مع ترقب دخول الدفعة الثانية من العقوبات على إيران حيز التنفيذ غدا “الاثنين”، وضع الرئيس الأميركي إيران أمام خيار ما بين تغيير نهجها أو مواجهة تدهور اقتصادها.
وقال دونالد ترمب في بيان، إن “الهدف هو إرغام النظام على القيام بخيار واضح: إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو يواصل على طريق الكارثة الاقتصادية”.
كما أكد ترمب في بيانه أن تحرك الولايات المتحدة موجه ضد النظام الإيراني “وليس ضد الشعب الإيراني الذي يعاني منذ زمن طويل”.
وأوضح أن هذا ما حمل على استثناء سلع مثل الأدوية والمواد الغذائية من العقوبات “منذ وقت طويل”.
الى ذلك كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن 12 شرطا وضعتها الولايات المتحدة على إيران إذا أرادت رفع عقوبات شديدة من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في غضون ساعات.
وقال فريق التواصل التابع للخارجية الأميركية في تغريدة على موقع تويتر إن العقوبات التي تشمل قطاعي الطاقة والمصارف، “تهدف إلى دفع إيران إلى التصرف كدولة طبيعية”.
وبعنوان استراتيجية جديدة حول إيران، ذكرت الخارجية في مقطع فيديو 12 مطلبا للولايات المتحدة من النظام الإيراني في هذا الصدد، وتشمل:
1- الكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التفاصيل العسكرية السابقة لبرنامجها النووي.
2- وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وعدم إنتاج البلوتونيوم وإغلاق مفاعل المياه الثقيل “آراك”.
3- السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع النووية في البلاد.
4- إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
5- إطلاق سراح المواطنين الأميركيين ومواطني الدول الحليفة المعتقلين في إيران.
6- إنهاء دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط بما فيها “حزب الله”، وحماس، وحركة الجهاد.
7- احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية.
8- وقف دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسويسة سياسية في اليمن.
9- سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا.
10- إنهاء دعم طالبان والإرهابيين الآخرين في أفغانستان والمنطقة وعدم تقديم مأوى لقادة القاعدة.
11- إنهاء دعم فيلق القدس التابع للحرس الثوري للإرهابيين عبر العالم.
12- وقف تهديد جيرانها بالصواريخ، وهجماتها السيبرانية المخربة، فضلا عن تهديدها الملاحة الدولية.
وكانت واشنطن أعادت فرض الشريحة الأولى من عقوباتها على إيران في أغسطس الماضي، وأعلنت رسميا فرض دخول الحزمة الثانية من العقوبات حيز التنفيذ، مما يعني منع كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأمريكية في حال قررت المضي قدماً بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، أن 700 شخص أو كيان سيضافون إلى اللائحة الأمريكية السوداء، أي أكثر من 300 اسم من تلك التي كانت سحبت بعد عام 2015.
وقال أيضا إن الولايات المتحدة تود قطع المؤسسات المالية الإيرانية الخاضعة لعقوبات، والتي ستصدر قائمة بها الإثنين عن نظام “سويفت” الدولي للتحويلات المالية، مع استثناء “التحويلات الإنسانية”.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية مايك بومبيو ومنوتشين حول هذه العقوبات، أعلنا أن حزمة العقوبات الأمريكية على إيران سوف تظل مفروضة إلى حين وفاء إيران بالتوقف عن دعم وتمويل الإرهاب، وإنهاء مشاركاتها في الحرب السورية، والوقف التام لنشاط تطوير الصواريخ النووية والباليستية.
وقبل نحو يوم من تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران، توقعت صحيفة “لوموند” الفرنسية فشل الآلية الأوروبية التي تسعى إلى تخفيف العبء عن كاهل طهران.
وكانت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي أعلنت في سبتمبر الماضي عن آلية خاصة، تسهل لإيران الاستمرار في علاقاتها التجارية مع العالم وتصدير منتجاتها النفطية، في مسعى للالتفاف على العقوبات الأمريكية.
لكن الصحيفة الفرنسية قالت إن أوروبا لن تستطيع تنفيذ وعودها بإنقاذ طهران من الخسائر، مؤكدة أن العقوبات الأمريكية لن ترحم أحدا.
وأوضحت أن صمت الأعضاء الـ28 للاتحاد خلال الوقت الراهن يعكس عجزهم عن تخفيف آثار العقوبات الأمريكية.
كما توقع دبلوماسي أوروبي أن “تكون العقوبات الأمريكية على إيران مؤلمة”، مع العلم أن الاقتصاد الإيراني يعاني في الوقت الحاضر من صعوبات، والعملة الإيرانية سجلت أكبر تراجع لها منذ أشهر.
أكد مصدران بشركة زاروبيجنفت الروسية، أن الشركة انسحبت من مشروعين في إيران بسبب العقوبات الأمريكية الوشيكة.
حيث وقعت شركة النفط الوطنية الإيرانية اتفاقا مع شركة زاروبيجنفت، المملوكة للحكومة الروسية، اتفاقا لتطوير حقلي أبان وبيدر الغرب النفطيين في غرب إيران، في مارس الماضي.
ويستهدف الاتفاق، الذي مدته 10 سنوات، زيادة الإنتاج في الحقلين إلى 48 ألف برميل يوميا من مستواه الحالي البالغ 36 ألف برميل يوميا.
ووفقا للموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا)، فإن تكلفة تطوير الحقلين قدرت بحوالي 674 مليون دولار، مع 68 مليون دولار إضافية في تكاليف غير مباشرة.
لكن مصدرا بالشركة التي مقرها موسكو قال إن العقوبات الأمريكية الوشيكة على إيران تضع نهاية للمشروعين، وأضاف قائلا: “زاروبيجنفت انسحبت من كل المشاريع في إيران بسبب العقوبات”، وامتنعت الشركة عن التعقيب. فيما سجل الريال الإيراني في تعاملات، منتصف الأسبوع الماضي، أدنى مستوى في 3 أسابيع، كما خفض صندوق النقد الدولي مجددا توقعاته لنمو الاقتصاد الإيرني، وأعطى صورة قاتمة للوضع في العامين الجاري والمقبل.
ولفت تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، الصادر خلال وقت سابق من الشهر الماضي عن صندوق النقد الدولي، إلى تراجع النمو إلى (1.5%-) في 2018 بسبب العقوبات الأمريكية.
ونتيجة لذلك، توقع الصندوق تراجعا أكبر للاقتصاد الإيراني بنسبة (3.5%-) في 2019.
ولم تكن أرقام التضخم في إيران أفضل حالا، إذ توقع صندوق النقد أن تبلغ نسب التضخم 29.6% في 2018، وتصعد إلى 34.1% في 2019.
في الوقت نفسه فشلت مساعي الرئيس الإيراني حسن روحاني لتحسين سوق الصرف وخفض التوتر في الأسواق المحلية وضبط التضخم، ونفذ روحاني خلال الشهور الثلاثة الماضية حملة إقالات، شملت وزيري الاقتصاد والعمل ومحافظ البنك المركزي إضافة إلى رئيس لجنة الموازنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *