الأرشيف متابعات

عبد الله بن عبد العزيز .. إرادة شعب وأمل أمة .. ومصير أجيال

بقلم : أحمد شرف الدين

جاء البيان التاريخي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بمناسبة الانتصار الكاسح للإرادة الشعبية المصرية وتغليب مصلحة الوطن على مصالح قوى الظلام والبغي والضلال والخيانة ــ حاسماً ــ كعادته دوماً في المواقف المصيرية للأمة العربية والإسلامية ، واعتبر ـ حفظه الله ـ ذلك اليوم أنه يوم تاريخي، ومرحلة جديدة من مسيرة مصر الإسلام والعروبة، واصفاً هذا الانتصار الكاسح بأنه الثقة التي تتكاتف فيها القلوب قبل الأكف، بين كل شرائح المجتمع المصري، بكل فئاته، وتوجهاته ودياناته، لمواجهة مرحلة استثنائية من تاريخ مصر الحديث… ولسوف يذكر التاريخ بحروف من الماس ، ولسوف تتناقل الأجيال هذه المواقف التاريخية الحاسمة كالسيف والتي تبني ولا تهدم .. تجمع ولا تفرق .. تستشرف المستقبل المشرق لمصر والعرب والإسلام … كانت كلماته من القلب ووصلت إلى القلوب التي تعالت وهتفت لخادم الحرمين الشريفين في كل ميادين مصر وشوارعها وارتفع العلم السعودي جنباً إلى جنب في كل الطرقات وفي البيوت والشرفات … لقد كانت كلمات خادم الحرمين الشريفين والتي وجهها للشعب المصري بصفة خاصة وللشعوب العربية المخلصة ولكل دول العالم صادقة ونابعة من القلب ومن المخاطر الجسيمة والمؤامرات اللئيمة التي تحيط بالأمة العربية والإسلامية التي اسماها,حفظه الله,بمسماها الذي يطلقه الراغبون في الفتنة والظلام بـ (الفوضى الخلاقة) التي لا تعدو في حقيقة أمرها، إلا أن تكون فوضى الضياع، والمصير الغامض، الذي استهدف ويستهدف مقدرات الشعوب وأمنها واستقرارها ، ووجه كلمات مباشرة لكل هؤلاء بأن هذه الفوضى قد حان وقت قطافها دون هوادة، وخلاف ذلك لا كرامة ولا عزة لأي دولة وأمة عاجزة عن كبح جماح الخارجين على وحدة الصف والجماعة، ناسين أو متناسين قول الحق – جل جلاله – (الفتنة أشد من القتل)… مقدما نصيحته الغالية للرئيس عبد الفتاح السيسي أن يستعين برجالات مصر الأكفاء، وليكن مقياس ذلك القوي الأمين انصياعاً لقول الحق تعالى : (إن خير من استأجرت القوي الأمين)… واستشرف المليك المفدى المرحلة القادمة بأنها تحمل أعظم المسؤوليات التي تستدعي بالضرورة من كل رجل وامرأة مصرية، أن يكونوا روحاً واحدة، وأن يكونوا على قدر من المسؤولية والوعي واليقظة وأن يتحلوا بالصبر، وأن يتحملوا في المرحلة القادمة كل الصعاب والعثرات، ليكونوا عوناً لرئيسهم بعد الله… منوهاً,حفظه الله, أن من يسبق يأسه صبره، سيجلس على قارعة الطريق يلوك الحسرة والندم ، وحاشا لله أن يكون ذلك. فوعي شعب مصر قادر – بإذن الله – على العبور بها فوق كل العوائق والصعاب ، ليتحقق ما نصبو إليه جميعاً من أمن هو عماد الاستقرار لشعب مصر الشقيق بعد الله… وإنني كمواطن مصري ، ولا أذيع سراً بأن أغلبية الشعب المصري الوطني الحر الشريف يقفون بكل فخر إجلالاً وحباً وتقديراً وولاءاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لمواقفه الداعمة بقوة وحب في كافة المحافل الدولية لمصر لانتشالها من عثرتها … وللعروبة والإسلام لتعيد مجدها وزعامتها وحضارتها … لقد انتصرت إرادة الشعب المصري قبل أن ينتصر عبد الفتاح السيسي ، وانتصرت إرادة الأمة العربية والإسلامية بقيادة خادم الحرمين الشريفين ــ حكيم العرب .. وزعيم العرب .. وصقر العرب .. وأمل العرب فهنيئاً لنا جميعاً زوال الغمة واستشراف الغد المشرق بمشيئة الله ثم بعزيمة المخلصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *