أون لاين الأرشيف

عادات أهل الحجاز

لدى أهل الحجاز حمية وغيرة على النساء وإن كانت الأوضاع قد اختلفت عن ذي قبل بسبب كثرة من خالطهم من المهاجرين من الشعوب الإسلامية، وخصوصا في الجيل الجديد بسبب يسر وسهولة المواصلات، فقد كان أهل الحجاز لا يسمحون لنسائهم بالخروج إلى الأسواق بل السيدة نفسها ترفض ذلك وتعده عيباً ولم تكن السيدة تسمع ارتفاع صوتها خارج الدار، وإذا جاء أحد يسال عن رب البيت ولم يكن موجوداً ولا أحد من الصبيان صفقت له المرأة بكفيها فيفهم السائل.
لم يكن مباحاً استئجار الرجال للخدمة في البيوت إلا من كان دون البلوغ إذا كان ذكراً ومتى شارف على البلوغ بادر رب البيت بإخراجه اتباعا للحكم الشرعي وأهل مكة لا يطلقون على من يستأجرونه للخدمة كلمة خادم بل يقولون صبي والصبي صفة عامة حتى للولد ومن التقاليد أيضاً أن الرجل إذا صادف امرأة في أحد الأزقة أو في درج العمارة أشاح بوجهه عنها وأعطاها ظهره إلى أن تمر بعيداً عنه مع أنها ملفلفة لا يبدو منها حتى ظفرها، ومن سجاياهم التجمل والمجاملة والإسراف فيما يقيمونه من ولائم فالواحد إذا دعا عشرين مثلاً صنع طعاماً يكفي الأربعين، ومن عادتهم التجمل في أثاث البيت ومفروشاته وإعارتها لمن تلزمه من المعارف والأصدقاء والجيران.
ومن تقاليدهم أن الأخ الصغير عند ذكره لأخيه الأكبر لا يلفظ اسمه مجرداً بل مسبوقاً بكلمة سيدي، وكذلك البنت إذا خاطبت أختها الكبرى قال استيتا كناية عن سيدتي ويعبرون عن الجد بكلمة سيدي وعن الجدة ستي,,
وكان من أدبهم في المخاطبة أنهم يكنون عن الحذاء بحاشا المقام، فإذا سأل أحدهم الآخر عما يحمله في يده وكان حذاء أو نعلا يقول له: حاشا المقام ..وصدق اللي قاااال ..فينك يا أيــــام زمان ليه رحتـــي وسبــتينا !! ليت اللي جرى ما كان ليت حلاوتك تعود لينا !!وفينك يا أيام زمان ..!

صفحة \"Salwa AK‎‏\"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *