جدة ـ البلاد
لا تحب هوما عابدين الأضواء لكن هذه الشابة الأنيقة القريبة جدا من هيلاري كلينتون لم تنجح دائما في الإفلات منها بين تهور زوجها وقضية الرسائل الالكترونية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة.
ويبدو أن إعلان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي عن تحقيقات إضافية في الرسائل الالكترونية لكلينتون جاء بعد اكتشاف رسائل لوزارة الخارجية على الكمبيوتر الشخصي لزوج عابدين انتوني وينر الذي انفصلت عنه في نهاية أغسطس وهوما عابدين (40 عاما) حاليا هي نائبة رئيس حملة كلينتون.
وتعمل السيدتان معا منذ عشرين عاما وهما مقربتان جدا وقالت كلينتون مرارا انه لو كانت لديها ابنة ثانية لكانت هوما السمراء المتحفظة بقدر ما هي نشيطة وقد تبعتها منذ أن كانت في البيت الأبيض كسيدة أولى.
وولدت عابدين في ولاية ميتشيغن لأب هندي وأم باكستانية يعملان في التدريس. وقد أمضت طفولتها في السعودية قبل أن تعود لمواصلة دراساتها العليا في الولايات المتحدة ووصلت إلى البيت الأبيض كمتدربة في 1996 وفصلت إلى مكتب السيدة الأولى.وانتقلت مع هيلاري كلينتون عندما أصبحت هذه الأخيرة عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك في 2001 وأصبحت مديرة مكتبها.
وهي مساعدتها الشخصية منذ بدء سباقها الرئاسي في 2008عندما أصبحت هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية في 2009 عينتها مساعدة لمدير مكتبها. وبموجب ترتيبات خاصة سمح للشابة بالعمل كمستشارة لحساب مجموعة تينيو الاستشارية المرتبطة بمؤسسة كلينتون. وعملت عابدين أيضا لحساب مؤسسة كلينتون بحسب الفرنسية.
وحضر بيل كلينتون زواجهما ورزق الزوجان بصبي هو جيسون في ديسمبر 2011 لكن في هذه الأثناء اضطر وينر للاستقالة في مايو 2011 بعدما اعترف بأنه أرسل صورا له ذات طابع جنسي إلى سيدات مجهولات على موقع تويتر.
لكنه أعلن في مايو 2013 ترشحه لرئاسة بلدية نيويورك وبعد شهرين، أطلقت اتهامات جديدة تشير إلى انه واصل إرسال مثل هذه الرسائل على الانترنت باسم “كارلوس دانجر” وحاولت هوما الدفاع عنه وأكدت أنها تحبه وأنها سامحته.
وهي تظهر في فيلم وثائقي عن حملته التي أخفقت لرئاسة بلدية نيويورك. وبقيت هوما قريبة جدا من هيلاري كلينتون وقالت لمجلة “فوغ” في أغسطس الماضي أن “طبيعة علاقتنا تغيرت”. وأضافت “على مر السنين تقاسمنا قصصا عن حياتنا وتقاسمنا من وجبات الطعام ما لا يعد ولا يحصى واحتفلنا معا وبكينا معا”.
ولا تبخل هيلاري كلينتون في مديح مساعدتها وقالت في المقابلة نفسها لا مثيل للطفها وذكائها وتواضعها وقد تابعتها تتطور من مساعدة إلى مستشارة حتى قمة حملتي.
