الأرشيف محليات

طلبت كأس ماء ولم تشربه .. أم مريم خادمة القرآن ..توفيت في عملها رافعة السبابة

جدة – بخيت آل طالع
كانت جالسة مع زميلاتها في غرفتهن بعد أن أكملت أعمالها الصباحية التي تقوم بها (خادمة) لكتاب الله عز وجل فطلبت من أحدى زميلاتها كأس ماء ، وعندما عادت حاملة لها الماء وجدتها قد فارقت الحياة.
أم مريم (فاطمة) عاملة في القسم النسائي بجمعية خيركم بجدة في الخمسين من عمرها ، جاءت في هذا اليوم مبكراً كعادتها فهي تخرج من منزلها مبكراً بعد صلاة الفجر أدت أعمال النظافة في همة ونشاط وإتقان كعادتها التي تميزت بها منذ 17عاماً ، وقبل الظهر شعرت ببعض الإرهاق فجلست مع زميلاتها في غرفتهن حتى تأخذ قسطاً من الراحة وأعطتها زميلتها شاياً فرفضته وطلبت ماء، وعندما عادت لتعطيها الماء وجدتها نائمة في كرسيها كما ظنت رافعة سبابتها ولكنها كانت قد فارقت الحياة.
وقام المهندس عبدالعزيز حنفي رئيس خيركم بزيارة أسرتها مقدماً أحر التعازي \" داعياً الله أن يتغمدها بوافر رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.ومن جهتها عبرت الدكتورة فاطمة بنت عمر نصيف رئيسة القسم النسائي عن حزنها العميق لوفاة أم مريم سائلة الله عز وجل أن يدخلها جنة الفردوس وأن يلهم أهلها الصبر والسلوان.
الجدير بالذكر أن أم مريم عاملة متميزة، متقنة عملها ومحبوبة بين زميلاتها واشتهرت بالبشاشة. وبالرغم من قلة تعليمها الأكاديمي حرصت على تعليم ابنتها الوحيدة مريم وباعت ذهبها وبمساعدة بعض المحسنات ارسلتها لدراسة الجامعة ولكن بعد 12 يوماً من سفرها عادت مريم لتحضر جنازة أمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *