الأرشيف النادي

طلاب وطالبات في انتظار طوق النجاة

عندما تخرجوا من المدارس الثانوية كان حلمهم كبيرا جدا في مواصلة دراساتهم في الجامعات السعودية الحكومية ولكن رغم انهم مواطنون فلم تسنح لهم الفرصة بحجة عدم توفر مقاعد او ان عدد المتقدمين كان اكثر من المتاح او لسوء حظهم وليس بسبب عدم الحصول على النسبة المطلوبة لأن الجميع حصلوا على الامتياز ومع ذلك لا مكان لهم في الجامعات الحكومية فاتجهوا مجبورين الى الجامعات الاهلية التي افتتحت مؤخرا وكانت الملاذ لهم من الضياع والركن الرشيد الذي أووا اليه لتحقيق احلامهم قبل ان تصبح كوابيس فقبلوا فيها ولكن كانت المفاجأة ان الرسوم باهظة الثمن تثقل كاهل الطالب وأسرته وتهد حيلهم ماديا ومعنويا.. دخل فيها كل طالب لم يجد مقعدا في الجامعة الحكومية والتحق بكلياتها وانتسب الى تخصصاتها.. وجاهد في الدراسة وجاهد والداه في الحصول على المال الى ان جاء منتصف المشوار.. وارتفعت الرسوم اكثر.. فضاقت بهم السبل.. وتكالبت عليهم المحن.. كيف لا وقد زادت المصاريف وظروفهم الميسورة مالت من حسن الى سيء ومن سيء الى اسوأ.. وبعد ان انسحبت (المنحة الكاملة) من بعض الطلاب ولم تعط للبعض الآخر (النصفية) بلا أسباب.. وبعد ان اقفلت في وجوههم جميع الأبواب لجأو الى رب الارباب.. السميع لكل دعاء والمستجاب.. ليفرج عنهم هذا المصاب.. فقد بقي للتخرج من الزمن القليل والانسحاب من الكلية اصبح مستحيلا.
وبعد اللجوء الى الله الواحد المنان لا ننسى ان هناك ايادي بيضاء في كل مكان.. يسعدها ان تحظى بشرف البذل والاحسان.. انهم اصحاب الثراء والجاه والسلطان.. ممن يملكون قلبا حنونا بجانب امتلاكهم للأموال. فإلى أولئك الذين يملكون بجانب الرصيد يمتلكون نظرة أمل تشرق من بعيد.. لتنقذ ابناء الوطن الحبيب.. هؤلاء شباب الوطن ينتظرون (فزعة) من هؤلاء الاشخاص الذين يدعمون طموحات وآمال ابناء هذا البلد المعطاء ويسهمون في تحقيق احلام الطلاب وتطلعاتهم بعد ان حالت بينهم وبينها الظروف المفاجئة والمحن الصعبة وبعد ان كانت لديهم القدرة على اكمال الطريق ولكن وزارة التعليم العالي لم تسعف منهم أي غريق وقد تخلى عنهم كل صديق فشعروا بضيق.. فيا رجال الاعمال ويا من تملكون الاموال ارمو (طوق النجاة) وانجدوا الغرقى حتى ولو كان قرضا يعيده الطالب بعد تخرجه طبيبا يعمل في وطنه بدلا من استقدام اطباء جاهزين من الخارج.. ارجو ان تتكاتف الجهود بين القطاع الخاص ورجال المال والاعمال ليفتحوا ساحات العمل للشباب ويزيدون من فرص القروض ليلتحق كل شاب في التخصص الذي يرتاح فيه ليخدم وكنه بعمل يحبه ويرغبه لا عمل يكره على ادائه وهو منه فار.. لريد الجميل وهو راض عن اسرته ومجتعه غير ناقم على الزمن.. على ان تكون المساعدات والقروض بشروط تفرضها الكلية وعقود تكتب بين الطالب والمستشفى التي سيعمل بها ولا يستلم راتبه إلا بعد ان يخصم منه دفعة من القرض فيعيد القرض الذي اقترضه من راتبه وهو سعيد بما حققه من نجاح بعد ان من الله عليه ووصل الى حلمه ومبتغاه على ايدي اهل الخير الذين سيسعدون في الدنيا ويثقل ميزان حسناتهم في الاخرة بعد ان فرجوا كرب المكروبين وانقذوا غرقى التعليم من ضياع أليم.
وقفة: الحياة مدرسة فأغتنم حياتك وتعلم من المهد الى اللحد.
حنان محمد الغامدي ـ جدة
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *