تبوك- سعد الشهراني
بنظرة حنين إلى بلاده، يقف بائع عصير التوت الشامي الطفل السوري إبراهيم \"9 سنوات\" في أحد الأسواق الشعبية بمدينة تبوك، مرتدياًٍ الزي الشامي وهو السروال المميز والصدرية المطرزة والطربوش الأحمر، منادياً بعبارات قد لا يكون بحاجة إليها لجذب الزبائن لشراء ذلك التوت من عنده، في الوقت الذي كانت فيه براءة الطفل المغترب والزي وحده كفيلين بجعله من معالم المكان البارزة التي يألفها كل من يراها عند تسوقه في آخر ساعات الصيام.
الطفل إبراهيم لم يخفي عند لقاء \"البلاد\" له مساء أمس حنينه إلى وطنه سورية ورغبته في العودة إليها بعد الهروب منها، معلقاً على طاولته المتواضعة التي يضع عليها مجموعة من العصائر الشامية من أهمها \"التوت الشامي\" الذي يجد طلباً كبيراً من الزبائن، قائلاً: \"والدي يحضر لي العصائر الطبيعية الطازجة التي يصنعها بنفسه، وأحضرها أنا وإخوتي هنا مع بدء ساعات المساء الأولى لنبيع الجالون الواحد بسعر 10 ريالات\". وعن الإقبال على الشراء قال: \"التوت الشامي الأكثر مبيعاً لديه، وينخفض البيع في الأنواع الأخرى كالتمر الهندي والعرقسوس\". وحول الزي الذي يرتديه، أجاب أنه من أساس المهنة التي علمه إياها والده، وهو عبارة عن بنطلون وصدرية تعبر عن التراث الشامي. فيما كانت الابتسامة لدى إبراهيم عند السؤال حول العبارات التي يلقيها، قائلاً: \"أنا لا أحفظ سوى \"أشربوا شفا هالشامي\" و\"توتي توتي بيحمر الشفايف\"، في وقت اعترف فيه بأنه لا يعرف معنى تلك الكلمات بقدر ما يحفظ متى تقال ومن أجل ماذا.
طفل سوري يبيع العصائر بنكهة وطنه في تبوك
