جدة – ابراهيم المدني
حين تجد طفلة مقبلة على ألعابها وتلهو بين رفقتها، فهذا أمر اعتيادي، لكن أن تتخلى عنها لخدمة الصائمين فهذا أمر مدهش، فالطفلة حلا الضاني التي لم تتجاوز الثالثة من عمرها تخلت عن لهوها بين قريناتها، لتوجد لها موضع قدم بين متطوعي “إفطارك علينا”.
طفولتها البريئة دفعتها لحمل وجبة الإفطار لتقديمها الى الصائمين، وربما دفعها صغر حجمها الى محاولة الاستطالة عبثاً، لعلها ترى من بداخل السيارات أثناء تقديمها وجبة الإفطار لهم.
وظلت الطفلة ريم موضع جدل، بين من يرى أن ذلك إجهاد عليها، إلا أن والدها خضر الضاني يؤمن بما ينظر له علماء التربية، بأن الطفل يبدأ بالاستجابة لبيئته حينما يتأقلم معها، ويؤكد بأنه وجد ضالته في حملة “إفطارك علينا” لتنمية روح العطاء لدى طفلته الصغيرة.
وتقوم الحملة على توزيع أكثر من 4 آلاف وجبة إفطار يومية، للصائمين الذين تأخر وصولهم الى مقاصد إفطارهم في المدن الرئيسية الثلاث، جدة الرياض الدمام، بمشاركة أكثر من 950 متطوعاً.
ولم يخفِ الصائمون إعجابهم بالطفلة المتطوعة حلا، وترجموا ذلك بأخذ صور تذكارية لها وهي تحمل وجبة الإفطار، بجانب السيارة المعدة خصيصا لنقل متطوعي الحملة، ورسمت قبعة المتطوعين التي ارتدتها طابع البراءة على الصورة التي انتشرت بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.
