إشارة إلى ما نشر في بعض الصحف بتاريخ 6-10-1431هـ بعنوان (حق الطريق وثقافة ابعد عن طريقي) للكاتب محمد المهنا أبا الخيل موضحاً فيه معاناة من يسلك الطرق السريعة لدينا وذلك بسبب السلوك الخاطئ لبعض السائقين وأن السائقين في أمريكا ملتزمين بأدب الطريق وبالسرعة المحددة وأن من يقود سيارته في طرق أمريكا يتمتع بلحظات القيادة) انتهى.. ويسعدني بهذه المناسبة أن اشكر الكاتب على ما تضمنه مقاله من ملاحظات قيمة، كما يسعدني أن أشارك بتوضيح وجهة نظري حول الموضوع سالف الذكر، وأقول إنه من واقع علاقاتي ومعرفتي بأن المبرر للسلوك الخاطئ من قبل بعض قائدي السيارات في طرقنا بما فيهم العمالة الوافدة هو عدم معرفتهم لأصول القيادة رغم حصولهم على رخص قيادة، ومن هؤلاء من لا يعير القيادة أي اهتمام لأنهم يعتمدون على شركات التأمين في حال وقوع حوادث مرورية أسأل الله السلامة للجميع. أما البعض الآخر من السائقين أرى من واقع معرفتي أنهم وقعوا ضحية لهموم وأسباب وظروف قاسية عندما يتذكرونها أثناء القيادة فإنهم لا يستمرون على التركيز والانتباه لأصول القيادة ومن تلك الأسباب الآتي:
1- هم الدين أي (تسديد قيمة السيارة أو المنزل أو غير ذلك من متطلبات الحياة).
2- عدم محالفة الحظ لبعضهم في القبول ضمن طلاب الكليات العسكرية وخاصة الذين أجازوا جميع الاختبارات والفحوصات بنجاح.
3- عدم محالفة الحظ لبعضهم في الحصول على أراض سكنية بسبب كثرة المتقدمين وقلة أو عدم وجود مخططات معتمدة.
4- عدم محالفة الحظ لبعضهم في الحصول على وظائف تساعدهم على متطلبات الحياة.
5- ارتفاع الأسعار والمهور ورسوم الخدمات الضرورية.
6- الأسهم وما سببته للبعض من صدمة وخسارة مادية.
7- منافسة العمالة الوافدة في جميع المجالات رغم ما يبدر من بعضهم من مخالفات يتم نشرها شبه يومي في صحفنا المحلية وما خفي كان أعظم.
أما بالنسبة للطرق القديمة والحديثة لدينا فإنني أرى أن بعض الطرق الصحراوية القديمة التي تربط المملكة ببعضها وخاصة ما تسمى قديماً (بالجادة) تعتبر مختصرة جداً فلو كانت طرقاتنا الحديثة على مسار الطرق الصحراوية القديمة لكان ذلك أفضل من تلك الطرق الحديثة السريعة المملة بسبب طول مسافاتها وما تخترقه من أراض صحراوية ومن قلة مساراتها وحاجتها للكثير من الاستراحات ومواقع التسلية والترفيه والخدمات الممتازة بدليل أن الجميع كانوا يتوقعون أن مسافة الطريق السريع الذي يربط القصيم بالمدينة المنورة سوف تكون مسافته أقصر من مسافة الطريق القديم إلا أنه أصبح الفرق بسيط جداً، مما جعل البعض يفضل الطريق القديم ويعتبره الطريق السياحي الممتع وذلك بسبب انارته واختراقة لأغلب المحافظات والمراكز والهجر الواقعة غرب القصيم وخدماتها.
وختاماً فإنني واثق بأن جميع المسؤولين كل فيما يخصه يدركون أن العمل المتقن والمفيد هو العمل الناجح الذي تتذكره الأجيال على مدى الحياة.. لذا فإن الأمل يحدونا بجميع المسؤولين أن يتحقق على يديهم كل ما يخدم ويفيد الوطن والمواطن.
محمد بن عبدالرحمن بن سليمان الغيث
القصيم – بريدة. ص.ب 2116
