الأرشيف محليات

طالب بالتركيز على مخيمات الأقليات المسلمة . . مدير جامعة الملك عبدالعزيز : مسابقة الملك عبدالعزيز تشجيع لطلب العلم

جدة ـ البلاد
عبر معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة بن صادق طيب عن اغتباطه وسروره بالمستوى الراقي الذي وصلت إليه مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره وهي في عمرها الثلاثين، وقال :
إن هذه المسابقة جاءت من باب تحقيق قوله تعالى : } يَرْفَعِ اللهَُّ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ { ،وهي تشجيع لطلب العلم، وما أسمى الغاية حينما يكون مشوار طلب العلم في سبيل حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره .
لأن الايمان بذلك التوجه والعمل به يعد من أولى خطوات العلم النافع، فقد قال صلى الله عليه وسلم – لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه \" يا أباذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة \" ، فإن كان تعلم آية واحدة تساوي مائة ركعة، فعلى هذا المعيار النبوي الشريف يمكن أن ندرك فضل حفظ القرآن الكريم، ومدى حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تحبيب هذا النمط من التعلم لصحابته ولأمته من بع وأضاف معالي الدكتور أسامة طيب أن العلم هو الفاصل الحقيقي والنقطة الفارقة بين الإنسان وبقية المخلوقات، فمعظم الأمور الحياتية يمكن أن يتشارك فيه الإنسان مع بعض المخلوقات الأخرى، ما عدا العلم المرتبط وثيقاً بالعقل
والفكر، أيا كان هذا العلم، فما بالك إذا كان هذا العلم، هو أسمى العلوم وأرقاها وأنبلها وأكثرها فائدة للبشرية، علوم القرآن الكريم، معتبراً الثلاثين عاماً التي مضت على إقامة أول دورة للمسابقة ميداناً شريفاً لتعميق مفهوم التنافس من أجل العلم، فكان الاهتمام البالغ بهذه المسابقة من قبل كل الدول الإسلامية والمؤسسات العلمية فيها .
وحيا معاليه – في تصريح له – الأثر الإيجابي لنتائج هذه المسابقة في ناشئة وشباب الأمة الإسلامية، فلا ينكره الا غافل وقال إنه لو سلمنا بأن المسابقة قد بدأت منذ ٣٠ عاماً، فإن الدفعات الأولى من المشاركين قد أصبحوا حالياً شيوخاً كباراً في مجال علوم القرآن الكريم، وبالتالي فهم أساتذة لمزيد من النشء والشباب في بلدانهم، وهكذا فإن كل سنة في عمر المسابقة هي تفريخ لمزيد من حفظة القرآن وخدامه، وتتويج للجهود التي تبذلها أمانة المسابقة
ومسؤولوها .
ورأى مدير جامعة الملك عبدالعزيز أنه ولمزيد من تطوير هذه المسابقة وتحقيق أهدافها السامية فقد يكون من المناسب التركيز على مجتمعات الأقليات المسلمة في العالم من خلال توسيع قاعدة مشاركاتهم، والعمل الجاد لإجراء دراسات حول هذه المجتمعات لتأمين الاحتياجات اللازمة التي يكون فيها شح أو نقص سواء في مجال تزويدهم بالمصاحف أو الأساتذة والشيوخ، وذلك من خلال تأهيل بعض الأساتذة لتعليم اللغات الأصلية لتلك المجتمعات، ومن ثم
القيام بتأهيل أفراد من المجتمع نفسه للقيام بتلك المهمة . وكذلك زيادة التركيز على النشء والشباب، لأنه من أكثر الاعمار ملاءمة لتحصيل القرآن الكريم وعلومه، فالنقض في الصغر كالنقش في الحجر .
ودعا معاليه حفظة كتاب الله إلى ضرورة التعمق في مفهوم حفظ القرآن الكريم، وأن يراد به وجه الله تعالى، والطمع في رضاه ورحمته وتوفيقه بعيداً عن الاهداف الدنيوية، سائلاً الله تعالي أن ينفعنا بالقرآن الكريم، وأن يجعله نور قلوبنا وشفيعنا يوم القيامة، وأن يجزل الثواب لكل المسؤولين عن هذه المسابقة الايمانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *