جدة – ابراهيم المدني
طالب عدد من الأهالي إدارة صندوق التنمية العقاري تقديم تسهيلات لهم للحصول على القروض التي تساعدهم في بناء أو شراء وحدات سكنية تأويهم وأسرهم والاسراع في تنفيذ توجيهات المقام السامي في هذا الشأن وليس وضع العراقيل في طريقهم. وقال الأهالي لـ(البلاد) إن اشتراط ادارة الصندوق احضار خطاب من سمة المالية يمثل عائقاً امام الكثير منهم في ظل محدودية مداخيلهم الشهرية واحتياج الكثير منهم للقروض لتوفير احتياجات من يعولونهم شرعاً. وذلك في الوقت الذي تطرح فيه “سمة” اسماء المواطنين في القائمة السوداء بمجرد طلب من شركة تأجير أو بيع سيارة ثم العمل على استعادتها للمالك.
ويتم وضع المواطن في القائمة السوداء دون محاكمة شرعية وقانونية وما يثبت دفاع الشخص عن الدعوى لدى جهات مختصة كما ان قيام صندوق التنمية بتحصيل الديون نيابة عن الشركات ليس ضمن نظام الصندوق. وهو ما يهدد عدد كبير من المواطنين الذين صدرت لهم الموافقة بترك قروضهم واللجوء الى المحاكم لمساواتهم بمن سبقهم من المقترضين.
شرط تعجيزي:
ويعتقد المواطن حمدان الزهراني ان الزام الصندوق لجميع المتقدمين بطلب الحصول على قرض سكني تقديم خطاب من سمة بالشرط التعجيزي وهو غير مبرر على الاطلاق من وجهة نظره.
واضاف الزهراني:هل يوجد مواطن لم يحصل على قرض من البنك واقصد بذلك من هم من ذوي الدخل المحدود وليس الفئات المقتدرة مادياً؟. واستطرد قائلا: هل الحصول على قرض من البنك يحرم المواطن من الحصول على قرض من الصندوق؟. واضاف متسائلا :لماذا تضع ادارة الصندوق العقاري مثل هذه العراقيل امام المواطن البسيط وترهق كاهله بالمتطلبات من جهات عدة ونحن نتابع ما تعلن عنه قيادتنا الرشيدة باستمرار من حرصها على توفير السكن لكل مواطن محتاج له وتقديم التسهيلات للحصول على القروض المناسبة والتي تمكنه من شراء او بناء الوحدة السكنية الملائمة لاسرته؟.
طال الانتظار:
من جانبه استغرب المواطن سعود الحربي من قرار ادارة صندوق التنمية العقاري الاخير والمتمثل في اجبار المواطن على احضار خطاب من سمة يفيد بعدم وجود ديون متعثرة عليه. وقال: فوجئنا بعد القرار وهو حقيقة مستغرب فكثير من الاهالي من ذوي الدخل المحدود وعليهم ديون للبنوك أو لشركات التقسيط وجزء كبير منها سببه عدم امتلاك ذلك المواطن لسكن خاص به.واضاف: اتمنى من ادارة الصندوق اعادة النظر في هذا القرار بما يخدم المواطن.
لماذا هذا الروتين:
وعلى الصعيد نفسه اعتبر العمدة بندر العوفي عمدة حي الثغر والفيحاء بجدة طلب صندوق التنمية العقاري احضار المقترض لخطاب من سمة بالاجراء الروتيني مشيراً الى ان هذا الاجراء لن يؤثر على تقديم القرض للمواطن المستحق للسكن.
واضاف:” يتطلع المواطن دوماً للقضاء على الروتين الإداري والسرعة في الحصول على الخدمة التي يحتاجها وفي المقابل تحرص الجهة الحكومية على الالتزام بالاشتراطات الموضوعة من قبل اللجان المختصة”.
أعيدوا النظر في بعض القرارات:
من جهته دعا الاستاذ عبدالحكيم السعدي الوجه الاجتماعي المعروف ادارة صندوق التنمية العقاري لاعادة النظر في بعض القرارات التي صدرت وتشكيل لجان لدراستها ومعرفة الجوانب السلبية فالمواطن لا يرغب في زيادة الأعباء على كاهله ويتطلع دوماً لقتل أو خفض الروتين في كثير من المعاملات. واضاف:” على ادارة الصندوق مراعاة جميع الفئات من ابناء الوطن خاصة ذوي الدخل المحدود ومساعدتهم قدر الامكان”.
الأحمري : الأولى بالصندوق مساعدة المواطن في الحصول على القرض
من جهته دعا الاستاذ عبدالله بن سعد الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بجدة ورجل الأعمال المعروف إدارة الصندوق العقاري إلى تقديم تسهيلات للمواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود للحصول على وحدات سكنية تأويهم وأسرهم والاسراع في تقديم القروض وليس وضع العراقيل في طريقهم. واضاف:” من الملاحظ ان بعض الاشتراطات معقدة وروتينية اكثر من اللازم وكنا نتمنى من ادارة الصندوق ان تكون أكثر مرونة في التعامل مع هذه الفئة والتي تنتظر القروض منذ سنوات طويلة”.
واشار الاستاذ عبدالله الاحمري الى ان هناك ضوابط لمساعدة الصندوق في استعادة المبالغ الممنوحة للمواطن وبامكانها الاستعانة بالخبراء في هذا المجال لضمان حقوق الصندوق وفي ذات الوقت التسهيل على المواطن في الحصول على القرض دون عوائق كما هو الحال الآن.
المحامي السلامة: القرار معيب وعلى المتضررين اللجوء للقضاء الإداري
إلى ذلك أكد المحامي الاستاذ احمد بن عبدالعزيز السلامة ان الاشتراطات الصادرة من الصندوق أو من غيره من الجهات يفترض الاصل فيها الصحة، حيث إن من المتفق عليه قضاءً أن القرار الإداري يجب أن يقوم على الأسباب التي تبرره وبالتالي نرى أن القرار معيب وغير صحيح ولابد من عرضه على القضاء الاداري الذي يعد ضمانة للمواطن ضد تعسف الجهة الادارية ويمكن له اللجوء إليه متى ما ظهر له انحراف الادارة في قرارها، إذ أن القضاء الاداري يتحرى حظه من الصحة في أسبابه، وأن له حق الرقابة على تلك الأسباب لمعرفة مدى صحتها من الوجهة الواقعية، فإذا استبان له أنها غير صحيحة واقعياً وروحاً ومن جهة مطابقتها للنظام نصاً أو أنها تنطوي على مخالفة النظام، أو على خطأ في تطبيقه، أو تأويله، أو على إساءة استعمال السلطة كان القرار معيباً، حقيقاً بالإلغاء لانعدام الأساس الذي يجب أن يقوم عليه، أو لفساده.
العشماوي : المصلحة العامة أهم
من جانبه رأى المستشار القانوني والمحامي المعروف الاستاذ ياسر بن طلال العشماوي ان قرار ادارة صندوق التنمية العقاري بالزام المقترض احضار خطاب من شركة سمة المالية يصب في المصلحة العامة وله جوانب ايجابية لا يدركها كثير من المتعاملين مع الصندوق. واضاف:” من حق ادارة الصندوق اتخاذ القرارات المناسبة والتي تكفل حفظ الحقوق المالية للدولة، مشيراً الى ان المواطن هو المستفيد الاول والاخير من خدمات الصندوق. واستطرد المحامي ياسر عشماوي قائلا:”لا اعتقد ان احضار خطاب من سمة المالية يشكل صعوبة على المقترض فالهدف الاطلاع على ملاءته المالية ومدى قدرته على سداد القرض والمدة الزمنية للسداد وهذه اجراءات صارت ضرورية في هذا الوقت في ظل الالتزامات المالية المتعددة ولحفظ حقوق الجهة المانحة للقرض”.
