د. عمر علوي بن شهاب
ضج صمتي فيا لفقد الجليس
إي وربي أضحى الوجوم أنيسي
ربما استهلك الكلام فخير
لي سكوتي إذا به تنفيسي
إن ما في الفؤاد شيئا كثيرا
ليس توفي مهما رقمت طروسي
ليت همي كهم صب يعاني
من لظى هجر زينب أو لميس
آه ماذا أقول في زمن الخزي
في زمان يعز كل خسيس
زمن يسحق الأبي امتهانا
طالما عاش كالغريب التعيس
المروءات تستباح وشان الد
ـــين والمسلمين في تسيس
هل صحونا قالوا صحونا ولكن
لبريق من نقدهم والفلوس
هكذا تفعل الملايين في النا
ـــس فتختل المعايير بالتلبيس
هكذا يحسب الحقير نفيسا
ويهينون كل قيم ونفيس
عجلهم هذه الملايين يبدو
من غدت في يديه كالقديس
فعلت فعلها السياسات ضربا
مثل صرعى الحشيش والخندريس
أمة المسلمين سر عداكم
من يهود فصفقوا ومجوس
تزرعون الشقاق تجنون شرا
قد بليتم بنكبة ونحوس
وحقوق الأوطان لم تحفظوها
بل أبيعت للبغي والتدنيس
هذه بلدة اليمانين مازا
لت على حافة لحرب ضروس
فتنة تلك إن أديرت رحاها
طحنتكم كداحس والبسوس
ربما أضرم الفتيل لهيبا
فأبيد الخميس إثر الخميس
جاوز الظلم حده لكأني
بانتقام يدق كالناقوس
أينها حكمة اليمانين هلا
اتعظنا من منا مضى من دروس
أينها حكمة اليمانين كيما
قطرنا يستعيد رفع الرؤوس
خصها في الكتاب بالذكر ربي
قص فيه ما كان من بلقيس
فارأبوا الصدع إخوتي وتعالوا
لصلاح أدواء هذه النفوس
قد فقدنا الطبيب فاستفحل الدا
ء فينا إنا له في مسيس
رب يا سامعي ويا من تعالى
عن شبيه لذاته محسوس
أصلح الحال كله يا إلهي
وأقم صرح مجدنا المطموس
وعلى الشافع الرسول حبيبي
صلوات من ربنا القدوس
•المدينة المنورة
