عواصم – وكالات
كانت العلاقات الإيرانية القطرية ولا تزال مميزة وودية للغاية رغم خلافاتهما الظاهرية في سوريا، وجاءت تصريحات أمير قطر لتؤكد تقارير عدة سبق أن تحدثت عن تفاصيل أمنية دافئة تربط البلدين خلافا للتوتر الذي ظل في حالة جزر ومد بين الدوحة وأغلبية عواصم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
رغم أن إيران بعد الثورة رفعت شعار تصدير الثورة بغية إسقاط أنظمة عربية.
وظلت العلاقات بين طهران والدوحة تتوسع، ويبدو أن طهران ترى في تعميق العلاقات والتعاون مع قطر على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية فرصة لإيجاد موطئ قدم لها في مجلس التعاون لمواجهة المملكة والإمارات. وكان التقارب الإيراني القطري تمثل في مواقفهما من حكم الإخوان في مصر وحزب الله في لبنان وحماس في فلسطين وحتى في العلاقات الودية مع بشار الأسد قبل أن تبدأ الأزمة السورية.
وكان البلدان وقعا في أكتوبر 2015 اتفاقا أمنيا عسكريا، حيث التقى في أكتوبر 2015 قائد حرس الحدود الإيراني قاسم رضائي بمدير أمن السواحل والحدود في قطر علي أحمد سيف البديد، أضفى اللقاء بينهما إلى توقيع اتفاقية تعاون، وذلك بعد عقد 12 اجتماعا سبق آخر اجتماع لمسؤولين أمنيين للبلدين في 2015، وشمل الاتفاق الأمني العسكري “إجراء تدريبات عسكرية مشتركة” أيضاً، مما جعل المراقبين يصفون تلك الاتفاقية خطوة على طريق انسحاب الدوحة من مجلس التعاون الخليجي، حيث رغم عضوية الدوحة في مجلس التعاون كانت رحبت باقتراح إيراني لإنشاء “منظمة دفاعية أمنية إقليمية”، وذلك خلال حكم محمود أحمدي نجاد وحضوره في اجتماع قمة مجلس التعاون.
وكان البلدان وقعا الاتفاقية الأمنية العسكرية *ميليشيات طائفية
وإيران تعلم جيدا أن قطر لها نفوذ بين المجموعات المسلحة المنتشرة في المنطقة، الأمر الذي دفع طهران التي تقود هي الأخرى ميليشيات طائفية مسلحة في مناطق الصراع إلى المزيد من التنسيق بين البلدين للحيلولة دون اصطدام غير متوقع يضر مصلحتيهما.
فعلى سبيل المثال لا الحصر نشير إلى سيطرة النصرة على منطقة عرسال اللبنانية 2013، حيث أسرت عددا من القوات اللبنانية ومن أعضاء حزب الله، وهنا جاء الدور القطري من خلال الاتصال بإيران وحزب الله اللبناني، حيث أدى التوسط القطري .
وحاولت قطر دائما الاستفادة من الخلافات بين طهران وأغلبية الدول الأعضاء في مجلس التعاون خدمة لمصالحها الضيقة، نظرا للشكوك التي تساورها، إزاء دول المنطقة، وهذا يفسر إصرار الدوحة على “اعتبار إيران جزءاً من الحل الأمني في المنطقة” ورفضها اعتبار طهران جزءاً من المشكلة.
ضبابية حسابات الدوحة تحت الطاولة وفوقها .. تفاصيل العلاقات الخفية بين الدوحة وطهران
