كتب – ناصر الشهري
كما هو الحال في كل صيف تتصاعد شكاوى المواطنين من فاتورة مجنونة وضعها عامل الخدمة المفقودة على طاولة سائح داخل وطن يبحث فيه كل المستثمرين عن الربح السريع.. وفي زمن محدود.. قصة أكثر إيلاماً تبدأ من صالة الاستقبال في عمارة مفروشة.. تبيع خدمة مغشوشة تزيد معاناة سكانها بين الحين والآخر بعد أن خطفتهم دعاية تبخرت مفرداتها ومغرياتها على واقع مؤلم لمشهد السياحة في بلد يطمع إلى أن يكون سياحياً ولو على المستوى المحلي.. ويحلم أن يعيد خارطة طريق الاستثمار السياحي بالشكل الذي يليق بمستوى الخدمة والاستقطاب. غير أن مشكلة المستثمر في سياحتنا الوطنية تنحصر في نظرة تقول إن القادمين إليهم هم الذين لا يستطيعون السفر إلى الخارج لأسباب منها إما لظروف عائلية تخضع لسلسلة المحاذير من شد الرحال إلى بلدان لا عباية فيها ولا حجاب!!.. أو لأنها لا تدرك شيئاً عن مقارنة الأسعار.. وأنها محدودة الدخل وجمعت الجزء الأكبر من حصاد العام للسياحة المحلية المكسوة بدعايات الغش الداخلي الذي تريده عمالة خارجية.
في الوقت الذي يكون بعض المستثمرين آخر من يعلم أحياناً.. والبعض الآخر قد عقد العزم على استعادة تكلفة التأسيس في عام واحد.
لتكون النتيجة غلاء بلا خدمة يمكن أن ترتقي إلى مستوى الأسعار وممارسات الغش في عز صيف ساخن لا يحرك الرقابة كما يجب في كثير من المناطق السياحية بقدر ما يصب عليها ثلج بارد يحمي المستثمرين من حرارة الضمير في فترة الذروة من موسم تتجاوز حرارته الأرقام القياسية وتشعل الجيوب بأسعار تخترق الأجساد وفي ظل عدم توفر المرافق الكافية للاستيعاب.
كل هذا وذاك يصل بالسائح إلى نتائج تؤكد أنه ليس (اللبن) ولكن في الصيف ضيعت (السكن).
صيف ساخن بالأسعار.. يصب الثلج على الرقابة والخدمة
