نادية السالمي ..
لا أحد ينكر أن الشباب عماد الوطن وثروته التي يجب أن توجّه نحو درجات المجد، والتدخل في صناعة النجوم من خلال الدراسة والعناية بشؤونهم حكمة ونظرة بعيدة تساهم في منح النشء مستقبلًا زاخرًا بالإطروحات والرؤى ،والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعي يدرك أن فيها مواهب قادرة على حمل لواء الأدب في شتى مجالاته النثرية ، ككتابة القصة القصيرة، والمقالة ، وحتى الشعرية لكن فرصة الظهور لهم أبعد من نجوم السماء، وإمكانية تسليط الضوء على تلك المواهب وأصحابها ضعيفة لأن غالبية رؤساء التحرير والمعدين لا يرون أن البحث عن الموهبة اليانعة التي حان قطافها من واجباتهم لهذا نجد أن أغلب ماينشر في الصحف للأسماء المعروفة التي يحرصون عليها.والشخصيات التي تقبع في قبو يدعى زاوية منذ زمن طويل هي شخصيات معروفة شكلًا ومضمونًا فنحن نعرف رأيهم والرؤى التي ينطلقون منها وما من جديد فيها فلماذا لا يحل محلهم بعض شباب المواقع الاجتماعية ؟!.. فنعرف كيف يتعاطى هذا الجيل ويفكر ويحلل الأحداث الإجتماعية التي يتعايش معها المجتمع خصوصا من يملك منهم فكرًا نيرًا وما أكثرهم وما أجمل أطروحاتهم، وهؤلاء لا منبر لهم يعبرون فيه عن أفكارهم إلّا هذه المواقع من ما يُقوّض مدى معرفة الناس بهم خصوصًا أن عددًا ضئيلًا ممن يتابعهم ويقرأ لهم ،بعكس الممثل الأستاذ ( حسن عسيري) الذي يملك منبرًا يستطيع أن ينقل لنا من خلاله فكره، كشركة الإنتاج مثلا،التي تنقل الأفكار بالصوت والصورة في مايعرف بالمشهد التمثيلي . وكذلك المذيع الأستاذ( تركي الدخيل ) له قدرة من خلال دار النشر التي يملكها ومركز ( المسبار) على طباعة الكتب التي تحمل فكره، ناهيك عن حسابه في ( تويتر) المُتابع من قبل عدد هائل ، بالإضافة لبرنامجه الذي يستطيع تطعيمه بالأفكار التي يود.
إن بعض الكتّاب الذين خرجنا على الدنيا وهم مازالوا يركضون خلف السطور أكثر من ينفي هؤلاء الشباب فهم لا يرونهم معول بناء بل هدم، فأفكار الشباب غير ناضجة كما يعتقدون والحقيقة هم فعلًا معول هدم لكن على الزاوية التي مكث فيها هؤلاء الكتّاب ومازالوا منذ أمد بعيد.العجيب أن هؤلاء الكتّاب يتداولون في صُحفهم بعض المصطلحات ذات العلاقة الوثيقة بتبني وتبادل الخبرات ك احترام الرأي والرأي الآخر ، وتداول السلطة.. إلى آخر هذه الكلمات التي تحتاج إلى إيمان راسخ بها وتثبيتها بدعائم الفعل فالقول بدون فعل لابد أن تذروه الرياح.أنا لا أنكر الخبرات ولا أدعو إلى تهميشها لكن الوطن بحاجة لنظرة تدعم ثروته البشرية يرحمكم الله.
