الأرشيف شذرات

صفعة قلم

أحقاً ندفع ضريبة الكتابة حين نكتب وتُسرق كلماتنا بحجة أنه لاحقوق محفوظة لنا في مواقع التواصل ؟
لا اؤمن بذلك ..
نحن لا ندفع ضريبة الكتابة كما نزعم ويظنون
نحن ندفع ضريبة تأدبنا و رقينا و ترفعنا عن فقأ عين تبجحهم .
نحن نتوقع وجود أمثالنا من المناضلين من أجل حروفهم والسارقين لجهودنا ،لكننا لم نتوقع وجود الطفيليين المُصرين ، والمناصرين لهم على دناءة أنفسهم، وأن لهم احقية الإقتباس لما تنتجه لغتنا دون نسبها الينا .
***
يسرقون النص او الخاطرة كاملة – ويذيلونها بإسمائهم (ويقلك يحق لي أن أقتبس)..!
أعرف أنه حتى في حال الإقتباس من الكتاب والسنة فإننانقوم بالتنصيص و اضافة اسم السورة ورقم الآية في الحالة الأولى ، وننسب الاحاديث لرواتها من الصحابة والتابعين واتباعهم لتوثيقها والاستدلال بها أو عليها في الحاله الثانيه .
ويستغلون تلك الثغرة بأن لا حقوق محفوظة ما دمنا لم نقم بحفظه بين دفتي كتاب .
لدينا حقوق إنسانية وأخلاقية ومعنوية نُطالبكم ونواجهكم بها .
اذكر أني في حال مددّت يدي لجيب والدي كي أحصل على ريالين زيادة فوق مصروفي المدرسي و الذي كان من وجهة نظري لا يكفيني مقارنة بمصروف باقي زميلاتي
أو تسللت لغرفة أمي لأكتحل بكحلها الحجري لتتسع عيني بقدر اتساع صبرها
أظل لعدة أيام لا أرفع عيني بعينهم حياء وخجلاً !
هه..
ونثير حفيظة كبريائهم وكرامتهم إن نعتناهم بالمتسلقين والسارقين، اختاروا لنا إذن الفاظاً وإن كانت أدبية تليق بنا لا بكم .
***
متى تفهم تلك الفئة أننا نكتب لنرتقي بأنفسنا وبهم لنتحسس صدقاً ما نصيغهم من فكرة أو نص
لا لننتظر مجرد الثناء والإطراء كما يرجون هم ممن حولهم !
نطور من مهاراتنا بطرقٍ بلاغية وتشبيهات جمالية ، لا تولد بين يوم وليلة ، هي جهد متواصل من ساعات المطالعه و القراءة ، من السهر ومن الدراسة أحياناً ، فكيف لا يحق لنا أن نطالب بحقنا في ذلك !
كيف يظل الفرد منا يكتب على مدى سنوات من عمره ويتسلق سلم اللغة وياتي غيره في لحظة جبن وبكبسة زر من جهازه المحمول ينسبه لنفسه ، ودون حياء مبالغ يرفض الإعتراف بخطئة في حال واجهناه بها !
أين نكتب إذن ؟ و كيف يستدل علينا أصحاب الفكر ومتذوقو الشِعر ليصوبونا و ليمدوا لنا يد النصح بمخزونهم الادبي الذي سبقونا إليها ، لنجس نبض وقع كلماتنا على قارئينا وقدرتنا السليمة على الكتابة قبل أن نقتحم عالم الكتَّاب ّ
(وتصبح لنا حقوق محفوظة)
***
بقلم مريم محمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *