الأرشيف ملامح صبح

صديقاتي ونقمة البيبي والواتس !

[COLOR=blue]سلطانة أحمد[/COLOR]

صديقاتي وانا نحرص بشكل دوري على ان نلتقي في نهاية كل شهر في بيت واحدة منا واشترطنا عدم التكلفة في الحفاوة من اي منا وان نكتفي بالمتيسر دون بذخ أو مبالغة لاداعي لها.المقلق لي ولغالبية الصديقات المعنيات بالأمر، اننا ما أن نجتمع إلا وكل واحدة منا تشغل عن الأخريات بالعزف على مفاتيح اجهزتها النقالة سواء كان ذلك عبر البيبي ( البلاك بيري) أو بواسطة وسيلة التواصل ( الواتس اب) أو تصفح حسابها أو صفحتها في تويتر والفيس بوك أو بفتح روابط مواقع اليوتوب ومايحمل عليها من وقائع واحداث غريبة وعجيبة .هذا الاسلوب المحبب لنا جميعا والمبغوض في مجتمعنا، جعلنا في عزلة عن بعضنا البعض لتقارب أجسادنا وانشغال عقولنا وقلوبنا بما هو خارج المحيط الذي نجتمع فيه بكل أسف.
وفي مرة لن انساها ماحييت ، كان الاجتماع عندي وخلال فترة انشغالي بتحضير الشاي والمقبلات فوجئت بالصمت يسيطر على صديقاتي وكل منهن منشغلة عن الأخريات بما بين يديها من أجهزة أصبحت سلبياتها تطغى على مالها من إيجابيات محمودة ، فجن جنوني وانتقدت هذا المشهد المريب الذي لاينحصر بيننا فقط بل يشمل الجميع حتى أنه جعل أفراد الاسرة الواحدة في عزلة عن بعضهم البعض أو كما يقال فى أمثالنا الشعبية ( قريب من العين وبعيد عن القلب ) أوبمعنى أوضح كل منهن في منأى عن الأخرى برغم مابينهن من تقارب مكاني وحميمي فقد نكهته.
فقلت لصديقاتي: إن لم نكف عن هذا العبث لاداعي لأن نجتمع مرة أخرى ولتبقى كل منا في بيت زوجها أو أبيها فاتفقنا على تصميت أجهزتنا وعدم الانشغال بها عن من حولنا لحظة تلاقينا مرة اخرى فحرصت على تطبيق هذا النهج حتى مع أسرتي الصغيرة من لحظتها وكنت أول المستفيدات منه بحمدالله.وليلة الخميس الفائت قبل كتابة مقالي هذا تعتبر هذه الليلة ثالث اجتماع شهري لنا ولم يحدث فيه كما كنا نعاني من قبله من تفرقة وتباعد للقلوب والأفكار برغم تقارب الأجساد،فهل من متعظ ؟!..
فاصلة للشاعرأحمد الشختلي:
أضمى لشوفتك وارقى كل مشرافي
ودورك فالحياة وفي مرافيها
ما تدري إني معك في موقفي وافي
أبيك والناس غيرك صرت نافيها !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *