كتب:محمد طاهر
أوضح جورج صبرة، رئيس المجلس الوطني السوري،أن أهم الأسباب التي حالت دون الإعلان عن تشكيل حكومة للمعارضة السورية حتى ألان تتمثل في أن الشروط اللازمة لولادة صحية لهذه الحكومة لم تتوفر بعد،فليس المهم تشكيل الحكومة وإنما المهم هو أن تكون لهذه الحكومة مسؤوليات تقوم بها وان تحوز على قبول الشعب السوري وقوى الثورة وان تعبر فعلا عن طموحات الثورة السورية باتجاه النصر وهذا ما لم يتحقق حتى اللحظة الراهنة لافتا إلى أننا نسعى بكل جهد من اجل توفير هذه الشروط في أسرع وقت ممكن.وأضاف خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية،أن المعارضة السورية قدمت رؤية موحدة لمستقبل سوريا أثناء اجتماعها في القاهرة إلا أنها وحتى ألان لم تتلق الشكل الكافي من الدعم والذي يمكن لهذه المعارضة أن تتقدم خطوة ايجابية في اتجاه تشكيل حكومة مسئولة وقادرة على الوصول إلى داخل سوريا لمساعدة الشعب الثائر،إذ ليس هناك أي معنى لولادة حكومة عاجزة لا دعم سياسي أو مادي لها وليس لها ارض وطنية محمية تنطلق منها ،
وأكد انه من هذا المنطلق يمكن القول بأننا حاليا في مرحلة استكشاف عن الأرضية الصلبة التي يجب أن تنشا فيها هذه الحكومة الانتقالية. وذكر أن العجز العربي والدولي تجاه الأزمة السورية لا يحتاج إلى برهان ليس فقط عجز عن دعم الشعب السوري بوسائل الدفاع عن نفسه وتمكينه من حماية أعراضه وإنما أيضا العجز عن التقديم الحقيقي من إغاثة إنسانية في هذا الفصل القارص جراء أعمال القتل اليومي،إلا أن هذا العجز يقابله من الجانب الأخر تصميم سوري كبير على المضي في معركة الحرية و هنا يقع المجتمع الدولي في إحراج شديد. وتابع أن ما يؤلمنا حقا هو أن لدينا الكثير من الأصدقاء يمدنا يوميا ببيانات التأييد والتصريحات بضرورة أن يذهب بشار الأسد ويتغير النظام دون أن يفعلوا شيئا على ارض الواقع،مشيرا إلى أن العالم اعترف في مؤتمر مراكش بحق السوريين في الدفاع عن أنفسهم لكن هذا الحق لن يكون له جدوى دون أن يحصل الشعب السوري عن وسائل هذا الدفاع، وأضاف : للأسف نرى أن القاتل يزود بكل أدوات القتل بينما تحرم الضحية منه،وبعد ذلك ياتى المجتمع الدولي ليعلق عجزه على مشجب المعارضة السورية معللا عدم وحدتها وتفرقها لتبرير إحجامه عن التدخل في الأزمة السورية
