مع البكور يأتي النسيم هادئاً يروي قصة جمال الصبح التي بدأت حين انبثاق الغلس ، وتكونت هناك في هضابها العلوية بعد أن ألقى عليها رب السماء بركاته الندية ، فتنفس الصبح ليهب الحياة حياة ، والكائنات نوراً من سناه ، لتنطلق من النفوس جياد السباق تبلغ حمحماتها مشارف المجد ركضاً إلى الله وشوقاً لرضاه .
**
على اطراف مدينتي ارمق تلك البيوتات الساكنة مع الفجر ينشق عنها النور رويداً رويداً كميلاد طفل ينتظره أهله بشغف ، وحين يحضر يزيد المكان بهجة واشراقاً ، وتتفتح أساريره ليبتسم الكون مجدداً بعد غفوة استلها من زخم الوقت ، و بعد قليل تنشط الأصوات وتنطلق الأيدي العاملة والنفوس الطموحة لتزين جدار الحياة بنقوش العمل والكدح المحبب للنفوس الواثقة برزق الله .
تبدأ الأوراق الخضراء تتخلص من حبات الندى الساكنة على ظهورها لتنفي حالة السبات ، وتتنفس الكائنات الدقيقة لتشارك بيعاسيبها حركة الأرض الذاهبة نحو مصنع الحياة .
الكل يضع لبنة ويرسم بصمة بتوقيع العمل الجاد نحو يوم ايجابي جميل .
بقلم / علي معشي
صباحكم شذرات
