كتب: أحمد فاروق
في ضوء الحديث عن التداعيات والتغيرات الخاصة بالأزمة الحالية في سوريا، أكد الكاتب والمعارض السياسي حبيب صالح، أن دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الحوار أو الجهاد ضد المسلحين كلها ممارسات ترجع في المقام الأول إلى اقتراب النظام من السقوط.
وبين أن الدعوة إلى الجهاد لا ضرر فيها ولا توجد لها أي خلفية إسلامية، مشيراً إلى أن النظام قد فقد الكثير من جنوده وأصبحت المناطق التي قصفها واقعة تحت الضربات المتوالية بسبب فقد النظام السوري جانب كبير من قوته وجلده في مواجهة المعارضة المسلحة.
وأوضح في حوار لبرنامج \"الاتجاه المعاكس\" على فضائية الجزيرة، أن كل المحافظات السورية انخرطت في الصراع الحالي وتصاعدت حدة العنف والفوضى في كل مكان بالدولة السورية، مشيرا إلى أن الكل يتدرب ويحارب من أجل اللحظة التاريخية المبتغاة وهي انتصار الثورة السورية، وأفاد بأن كل القطاعات السورية والمحافظات قد انهارت بسبب العمليات العسكرية التي يقوم بها النظام السوري والتي تقوم بها المعارضة أيضاً، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية في سوريا لم تعد مجرد أزمة داخلية ولكنها تطرقت إلى العالم الخارجي المحيط بها وأصبحت أزمة إقليمية ودولية.
وأشار إلى أن كل التقارير تثبت أن النظام السوري قد قارب على الانتهاء والدليل على ذلك هو دعوة النظام إلى الجهاد وطلبه المساعدة من كل حلفائه مثل إيران وروسيا، موضحاً أن الجيش السوري قد حقق العديد من النجاحات مثل السيطرة على أغلب المدن في سوريا مثل بابا عمرو والرقة وحلب التي حاصرتها قوات الجيش الحر من جميع الجهات.
وأضاف أنه قد بقي بعض الأحياء البسيطة التي ليس لها وزن نسبي من حيث عدد السكان والأهمية السياسية باستثناء العاصمة دمشق، مشيرا إلى أنه لم يعد من الممكن بالنسبة لبشار الأسد أن ينزل إلى الشارع السوري أو يعقد مؤتمراً أو أن يلقي كلمة إلى الشعب، وهذا لا ينم إلا عن عدم وجود قدرة لدى النظام في مواجهة التحديات التي أصبحت أكبر منه بكثير.
