جدة-ثقافة
صدر حديثا عن سلسلة “كتاب الهلال”، كتاب “شيخوخة الخليل” لشاعر والمترجم المغربي محمد الصالحي، وهو خلاصة اجتهادات الأقدمين والمحدثين عن ماهية الشعر، وصولا إلي اجتهاده الشخصي في رسم ملامح خريطة قصيدة النثر العربية. وفي الكتاب الذي يحمل عنوانا فرعيا هو “بحثا عن شكل لقصيدة النثر العربية”، يسلم الصالحي بأن هناك خلطا وضبابية في المصطلح الذي ربما ينطوي علي كثير من التناقض.. فالمتأمل للدرس النقدي العربي سيلحظ هذه الفوضي بسبب عدم تدقيق المفهوم الذي لم يصبح بعد مصطلحا يدل علي نفسه، ويحظي بالاتفاق العام، ويعترف بأن من يتناول قصيدة النثر في الشعر العربي الحديث سيجد من أولي أولوياته توضيح هذا المصطلح توضيحا شافيا حتي يتسني له فرز المتن الذي سيتعامل معه، ويسهم في إزالة هذه “الضبابية المفاهيمية” التي واكبت قصيدة النثر العربية، وما سبقها من اجتهادات وتغيرات لم تشهدها طوال تاريخها الطويل، فلم تكد قصيدة (التفعيلة) تبشر بإيقاعها الجديد الذي سيحرر، في نظر أصحابها، الشعر العربي من رتابة الوزن والقافية، حتي ظهرت قصيدة النثر أو القصيدة التي تدعي كونها نثرية، لتري في التفعيلة مجرد تكرار لقوانين العروض وخروجا محتشما عن سياج الخليل. جدير بالذكر أن محمد الصالحي ولد عام 1963 في المغرب، ومن مؤلفاته “قنديل أم هاشم.. قراءة وتحليل” عام 1995، و”الوخز بالعبر.. في صروف الشعر.. في أهواله” عام 2016، ومجموعات شعرية منها “أحفر بئرا في سمائي” عام 1999، و”أتعثر بالذهب” عام 2004.
(شيخوخة الخليل) لـ الصالحي..تصدر عن سلسلة (كتاب الهلال)
