الأخيرة

شهقةُ الحُب

كان يحبها بجنون ..
اتفق – هو وهي – على الزواج .
لم يكن يراها إلا في إجازة الصيف عندما يعود إلى القرية .
كان يلتقيها في ساحة البيت , فيتبادلان نظرات الإعجاب ويشهق قلبيهما لكل لحظة لقاء
لم يكن أحد يشك في أنهما .. سيكونان لبعضهما .
لكنه تأخر في ” مفاتحة ” أبيها بحلمه – بمشروع زواجه منها
سافر … وهو متيقن من أنها ستنتظره .
……..
لكن رجلا جاء في غيابه إلى أبيها .. وطلب يدها لابنه .
وافق أبوها .. وجرت مراسم الخطوبة في زمن قياسي .
استحت البنت – ألا توافق ! .
……..
وسرى النبأ إلى الحبيب في المدينة البعيدة .
لم يصدق …
جُنّ جُنونه …
وهوى مغشيا عليه .
لكن الأمر حُسم .. والزواج سيتم بعد أشهر .
الأيام ” تسارعت ” .. تعدو في ركض لاهث .
أقيم حفل الزواج .
……..
انكفأ الحبيب على نفسه , انطوى , وبدأ يذبل ….
ثم …… داهمه ” السكري ” ..
بالصدفة اكتشف مرضه , عندما كان يراجع طبيب العيون .
وفي بهو العيادة , التي كان ينتظر فيها ” دوره ” .
قرأ في لوحة مشنوقة على الحائط :
” علامة الحُمق .. ضياع الوقت ” ..
……..
تنهد .. ثم راح يُغمض عينيه في أسى .
انتبه فجأة .. أحس أن نظرات المراجعين من حوله تقرصه .
مرت ثلاث سنوات من … ألم القلب , والجسد …
……..
ثم …. وهو شارد الذهن وفي أحد الشوارع المزدحمة , سحقته سيارة مجنونة .
مات .. وفي قلبه ” كيّة ” ! .
(بخيت طالع )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *