ملامح صبح

شعبيات الثامنة

شفق السريع
قبل نحو أسبوغين فاجأنا الإعلامي المخضرم داوود الشريان من خلال برنامجه (الثامنة) بحلقتين متتاليتين عن الفن الشعبي، واستضاف خلالهما (عتاولة) الفن الشعبي في الزمن الجميل..الفن الشعبي وإن كنت أرى أنه جزء مهم من ثقافتنا التي فقدناها،إلا أنه لا يعنيني في طرحي خلال هذه الأسطر..فما يعنيني هو ما يتواجد في عمق هذا الفن..وكمية الإبداع التي يحتويها..(الشعر الشعبي) في (الفن الشعبي) هو أحد أهم الأسباب التي ميّزت هذا الفن..وبالكاد لا تخلو أغنية شعبية من تميّز كبير في كلماتها.. فبالرغم من كثرة الأغاني الطربية القديم منها والحديث إلا أن الفن الشعبي تميّز عنها بقوة الكلمات وعمق معانيها وخصوصاً ما يتعلق بقصائد (الوجدانيات) و’الغزل’..لازال غالبية من عاش زمانه يحفظ كلمات أغانيه.. ولا زالت قصائد هذا الفن مزروعةً في أذهان من عاشوا عصره الى حد هذا اليوم..وفي برنامج (الثامنة) وانا استمع لعبدالله الصريخ ومزعل فرحان ومحمد السليمان،وجدت أن من حولي يرددون خلفهم تلك القصائد،بل حتى أن غالبيتهم يسابق الفنانين على كلمات الأغنية..لا بد وأن هناك سراً.. فليس من المعقول وبعد انقطاع طويل للفن الشعبي قرابة الثلاثين عاماً، والناس تحفظ كلمات أغاني هذا الفن.. واعتقد جازماً أن ما جعلهم يحفظونها هي قوة القصائد الشعبية التي استحوذ عليها..الفن الشعبي هو(مزاج) البسطاء.. ولهذا كانت قصائده من عمق معاناة هؤلاء البسطاء، مما جعلها تخاطب وجدانهم مباشرةً..
رتويت:
هبّت رياح الصيف وتغيّر الجو
وانا وليفي ما يداني سمومه
هو يحسبن شمس الضحى سيّدي ضو
ريّان عوده زايدٍ بالنعومه

لـ/ علي محمد القحطاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *