كتب: محمود شاكر
أوضح الشاعر والكاتب العراقي ماجد موجد، أن المثقف العربي تتجاذبه عديد من الانتماءات بين الفكر، الذي يتعمده كرؤية ثقافية أو بين انتمائه العقائدي أو الطائفي أو السياسي؛ لذلك أمام المثقف صعوبات كبيرة في الحصول على موقف حاسم ودائم تجاه الأحداث، التي تجري في المنطقة العربية مثل الثورات العربية.
وأشار موجد في حواره لبرنامج الثقافة اليوم المُذاع على قناة الثقافية إلى أن هناك آراء متفاوتة لمثقفين عرب في النظر لقضية واحدة، وذلك ناتج عن طبيعة المجتمعات العربية، التي تتداخل فيها الانتماءات والعقائد المختلفة، مضيفا أنه من الصعوبة أن يجد في المجتمع العربي مثقف عضوي وخالص ينبع رأيه من منبع إنساني.
وأكد أن الواقع العربي واقع ملتبس اجتماعيا وسياسيا وعقائديا ومهما استطاع العرب أن يجعلوا الوضع في حزمة ثقافية واحدة أو فكر واحد في النهاية سوف يتفتت إلى عديد من ثقافات وحساسيات دينية وأخلاقية؛ فمن الصعب إيجاد مثقف يعبر عنه بشكل عام عن قضايا ليكون مثالا للموقف العام.
وبيّن أن هنالك إشكالية محددة في تعريف الثقافة على أساس أنها شكل واعي من أشكال المعرفة البشرية، والتي بدورها تعمل على ترسيخ أساسيات التفكير المنطقي، وزيادة الوعي بالمدرك العام، والذي هو عبارة عن مخزون العقل البشري الناتج من إفرازات الحِراك الاجتماعي، والسياسي، والطبيعي. ولا توجد تفصيلة تجعلنا نغوص لنعرف الفارق بين الثقافة والحضارة والمعرفة؛ لأنها دوائر متداخلة؛ فالمعرفة تُشكل ثقافة، والإنسان صاحب الثقافة هو الذي يصنع الحضارة. إذًا فالمعرفة هي الأساس الفلسفي لمجموع المنتجات الواعية؛ ولأن معطيات المجتمع تؤثر في الإنسان مادة هذا الحِراك والمنتج الحقيقي له، فإن هذه المعطيات تدخل بطريقة غير مباشرة في تكوين هذا الوعي وتشكيله أو قولبته، حيث لا يستطيع الإنسان عموما، والمثقف بصورة خاصة أن يعيش بمعزل عن هذه المعطيات الخارجية.
شاعر عراقي: وجود مثقف يعبر عن المواطن العربي أمرا مستحيلا
