تقول الشاعرة الفلسطينية الأمريكية سهير حماد إنها عندما تلقي شعرها على مسارح برودواي في نيويورك أمام جمهورها الامريكي تسعى لتبديد الصور السلبية عن العرب.
وأضافت الشاعرة التي هاجرت مع أهلها عندما كانت في الخامسة من عمرها من عمان الى نيويورك وبدأت تنظم الشعر في طفولتها باللغة الإنجليزية أنها تسعى من خلال أعمالها إلى تقديم قضايا العالم العربي ومعاناة الشعب الفلسطيني إلى الغرب وخصوصا الشعب الأمريكي الذي تتفاعل معه وتعيش بينه. وتقول سهير حماد بضحكة ساخرة \"إحدى أكبر الأفكار التقليدية التي أسمعها هي أننا (العرب) لسنا بشرا كاملا. أننا إما عنيفون أو نادمون أو ضحايا أو أي تعريف آخر.\"
وتسعى الشاعرة ذات الخمسة والثلاثين عاما كونها عربية مسلمة نشأت في مجتمع امريكي يخشى العنصر العربي المسلم وخاصة بعد أحداث 11 من سبتمبر أيلول عام 2001 أن تلغي بعض الأفكار والصور التقليدية المتناقلة عن العرب من خلال أعمالها الأدبية التى تركز على الشعر.
وقالت الشاعرة في مقابلة مع رويترز في ختام زيارة للعاصمة الأردنية عمان قدمت خلالها عددا من القراءات الشعرية \"أحد أهم الأسباب لكوني قادرة على الظهور في التلفزيون (الأمريكي) هو أنني لا أرتدي الحجاب ولا أتحدث الإنجليزية بلكنة.. ولست رجلا.. هذا امتياز أدركه وفي كل مرة أظهر في التلفزيون أو في صحيفة أعلم أن نساء عربيات أخريات لسن هناك وأنني بصورة ما أصبح ممثلة لهن وصورة لهن. مهما كان قدر الاهتمام الذي أحظى به فأنا أعلم أنني أيضا أعتبر غريبة وأعرف سبب قبولهم لي.\"
وتابعت \"سأكون نفس الشخص الذي أنا عليه الآن لو كنت أرتدي الحجاب أو أتحدث الإنجليزية بلكنة إلا أن هذه الأمور كانت ستبعد الإعلام الأمريكي عني.\"
وذكرت سهير حماد إنها مزجت في ديوانها الأخير \"بريكنج بويمز\" الذي نشر العام الماضي كلمات عربية بهدف تقديم اللغة العربية لجمهورها في الغرب حتى تبدد الانطباعات النمطية بلغة يقرنها الامريكيون بالارهاب والتطرف.
وقالت \"أردت أيضا أن أقدم كلمات عربية غير طالبان أو القاعدة إلى الأمريكيين. أردتهم أن يقولوا بابا وحر. لا بأس في استخدام الذبذبة وأنا أعتقد أن اللغة ذبذبة. أنا أقدم تركيبة مختلفة على خشبة المسرح وفي الصفحة من وجهة نظر مختلفة تماما.\" وأضافت \"الناس في العالم العربي وفي أمريكا تقبلوها بدرجة تثير الدهشة. أعتقد أن الناس دائما يقيدونك.. يقولون ينبغي أن تفعل الأمر بهذه الطريقة او تلك. لكن الناس شعروا بالارتياح عندما استمعوا إلى شيء يشبه تناقضاتهم.\"
وترى الشاعرة الفلسطينية التي تطمح لمواصلة تقديم أعمالها في المهجر أن الفنانين والشعراء يحملون مسؤولية كبيرة في تبديد الأحكام الخاطئة.
وتقول \"أعتقد أن أهم ما يمكن أن يفعله الفنان هو إضفاء صفة البشرية على الناس. لا أحد كامل. كل الناس لهم أحلام.. يحبون ويكافحون ويفشلون. وفكرة أن الفلسطينيين يحلمون غير موجودة في المفهوم الأمريكي.. فكرة أن أحدا (من الفلسطينيين) يحلم بغيوم وأرض وحب… لم أعتقد في نشأتي أن الفلسطينيين بمقدورهم أن يحلموا بذلك من (ما كنت أراه في) وسائل الإعلام الأمريكية. إذن فبكوني أحلم علنا فأنا أغير الصورة النمطية.\"
وترى سهير حماد أنها تأثرت بالقصص والحكايات التي كان والدها وجدها يقصانها عليها في طفولتها عن فلسطين واللد موطن عائلتها الاصلي الذى هجروه الى عمان بعد قيام إسرائيل. وسهير حماد التي قدمت قراءاتها الشعرية في أعرق الجامعات الأمريكية وشوارع بروكلين في نيويورك هي أول فلسطينية تقدم عروضها الشعرية في مسارح برودواي. وحصلت سهير على عدة جوائز وأنتجت ومثلت عدة أعمال مسرحية وأفلام.
